صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٧ دي ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٨ صفر ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: مؤامرة الاعداء في الايحاء بحاجة الشعب إلى قيّم
الحاضرون: ممثلون منتخبون من ضُبّاط الصف في القوة الجوّية
بسم الله الرحمن الرحيم
عدم اعطاء ذريعة يتمسك بها أعداء الثورة
قبل عرض هذه الأمور التي ذكرتموها والتي ترتبط بفقدان النظم والتنسيق، يجب علينا في الوقت الحاضر النظر إلى الظرف الحساس، والظروف التي يمر بها بلدنا وأن لا نغفل عن ذلك، ثم ننظر هل ينطوي عرض مثل هذه الأمور الآن على مصلحة للبلاد أم فيه مفسدة؟
إن بلادنا الآن غير مستقرة، لأنها تفتقد إلى حكومة ثابتة، إذ ليس عندنا رئيس جمهورية ولا مجلس للشورى. ففي هذه الحالة، وفي هذه الظروف الحساسة، إذا وُجّهت أذهان الناس إلى المشاكل التي يعانون منها في مدنهم وأماكنهم، ثم طالبوا بحلّها فوراً وإلا سَيُضربون ويتظاهرون، فانَّ هذا الأمر- في نظرنا- يتعارض مع مصالح البلاد. ثم لا يخفى أنّ كتاباً كثيرين في الخارج والداخل، يعملون بنشاط ضد الجمهورية الإسلامية، ويريدون أن يعكسوا للخارج أنّ الفوضى هي السائدة في هذه البلاد التي لا جيشها جيش، ولا شرطتها شرطة، ولا حكومتها حكومة ثابتة، وأنَّ الجميع مختلفون ومتناحرون فيما بينهم.
إنَّ هؤلاء إنما يفعلون ذلك لكي يتذرعوا به لتبرير تدخلهم العسكري فيما إذا ارادوا التدخل، والمهم أنّ هؤلاء إذا استطاعوا أن يثبتوا ذلك للمنظمات الدولية ويصوّروا لها أنّ إيران بلاد تسودها الفوضى والاضطرابات، وأنَّ شعبها غير مؤهل لأن يعطى الحرية في أن يحكم نفسه بنفسه، وأنه يحتاج إلى وصيّ قيّم، مستندين في كل ذلك إلى ما يحدث هنا من اضرابات ومظاهرات، فانهم سيجدون الذريعة إلى اختيار شخص مثل رضا خان ممن أعدّوهم في كل مكان، وفي إيران، لمثل هذه الحالات ليقوموا بانقلاب عسكري هنا، ولن يبقى بعدها أحد منا ولا منكم.
الحذر من التآمر الداخلي للأعداء
إنّ وضعنا الذي نعيشه الآن والذي يتمثل في وجود أشخاص مُنهمكين في التآمر، وتضليل