صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤ - خطاب
مع توجه الجميع إلى الله تعالى. وجيش هذا النظام مرءوسه يطيع الرئيس، ورئيسه يتعامل بالمحبة مع مرءوسه، ولا يظلمه. والجميع يطيعيون الله تعالى. والفلّاح في هذا النظام يعمل في مزرعته لوجه الله، وكاسبه يعمل قربة إلى الله، والجامعة فيه تنجز أعمالها لوجه الله. فهذا النظام هو النظام التوحيدي، وليس معنى النظام التوحيدي أن يخلو من كل شيء، وتسوده الفوضى، وان لا يطيع المرءوس الرئيس، وتعم الفوضى جهاز الشرطة، فيكون رئيس الشرطة غير مطاع، وكذلك يكون رئيس مخافر الدرك، وباختصار: لا يطيع الحكومة أحد. فهذا هو معنى النظام الوحشي، والمستعمرون الآن يروق لهم اليوم اطلاق تسمية وطن الوحوش على وطننا.
أيها الشبان، أنقذوا هذا الوطن، أيها المتيقظون، ويا من تريدون العمل في سبيل الحفاظ على وحدتكم، وأُبَشِّركم بأنكم منتصرون، وسيذهب المخربون إلى جهنم. وإن طريقكم- أيها الشبان الأعزاء- هو طريق الله تعالى، وستنتصرون وتفلحون، ووفقتم ان شاء الله.
إني اشكر الأخوات والإخوة، وأوصيكم أن تجعلوا الله تعالى نصب أعينكم في كل عمل تعملونه، ولتكن جميع أعمالكم خالصة لله، وأن تتوجهوا إلى مصدر كل خير، وسيكون الله في عونكم باذنه تعالى.