صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٨
والارض تحت تصرفنا ولتأمين مصالحنا، هو الله تعالى. فنحن لم نكن شيئاً يذكر، لم نملك شيئاً والآن أيضاً لسنا شيئاً يذكر. علينا أن نعي اننا لسنا شيئاً وكل ما لدينا هو من عنده. فلا تقولوا فلان عمل هذا العمل، كلا، فكل هذا مجرد كلام، ابحثوا عن مبدأ القضية. فمن كان وراء هذه الاعمال، ومن مكّن هذا الشعب الضعيف من الانتصار على القوى الكبرى، هو الله. وطالما كنتم متمسكين به فلا تخشوا من أي شيء ومن أي خطر. ان من يتمسك بالله لا يخشى شيئاً؛ لأن منتهى ما قد يحصل هو القتل، ونهاية المطاف هي الشهادة، فهو لا يخشى من ذلك.
وبما ان شبابنا ما كانوا يخشون الشهادة بل كانوا يرحبون بها ويقبلون عليها، اصبحوا يتمتعون بهذه القوة ووضعوا يدهم في يد بعض وانقذوا البلاد. اذا كنا نريد انقاذ البلاد من الشرك ونتخلص من هذا الالحاد، فعلى الجميع ان يدخلوا معاً إلى هذه المدرسة المكرسة لله وتعمل على هدايتكم إلى الله، وتوجهكم إلى الله. فلا تتوجهوا صوب هذه الجهة أو تلك فلا شيء افضل من القرآن.
ليس هناك مدرسة اسمى من القرآن. القرآن يهدينا إلى الاهداف السامية التي تتطلع اليها ذواتنا ولكننا لا نعلم بذلك. فانتم يا منتسبي الجيش الايراني العزيز وانتم يا منتسبي قوى الامن الداخلي، إنكم اليوم-- ومن أية شريحة كنتم-- قوات لإمام الزمان سلام الله عليه. اسعوا إلى كسب مرضاته. واعلموا انكم ونحن جميعاً نعمل في خدمته. فعلينا ان نسعى جميعاً إلى كسب مرضاته؛ لأن رضاه هو رضا الله، واذا ما تحقق ذلك فاننا لن نرى أي مكروه ولا نخاف بعدها من شيء.
نسأل الله ان يمنّ بالسلامة والعزة والقدرة على الجميع وان ينصركم على شياطين بواطنكم وبواطننا، وان ينصركم على جميع من يعمل ضد الإسلام وضد هذه الهداية التي فيها هدايتهم أيضاً وان ينصركم على الجميع.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته