صحيفة الإمام( ترجمه عربى)
(١)
صحيفة امام ج (12)
٨ ص
(٢)
تنويه
٨ ص
(٣)
خطاب
٩ ص
(٤)
خطاب
١١ ص
(٥)
خطاب
١٥ ص
(٦)
نداء
١٧ ص
(٧)
خطاب
١٩ ص
(٨)
حديث
٣١ ص
(٩)
خطاب
٣٢ ص
(١٠)
رسالة
٣٣ ص
(١١)
نداء
٣٤ ص
(١٢)
مقابلة
٣٥ ص
(١٣)
خطاب
٣٨ ص
(١٤)
خطاب
٤٠ ص
(١٥)
خطاب
٤٥ ص
(١٦)
خطاب
٥٠ ص
(١٧)
خطاب
٥٣ ص
(١٨)
خطاب
٥٥ ص
(١٩)
خطاب
٥٨ ص
(٢٠)
خطاب
٦٢ ص
(٢١)
خطاب
٦٨ ص
(٢٢)
خطاب
٧١ ص
(٢٣)
خطاب
٧٣ ص
(٢٤)
رسالة
٧٥ ص
(٢٥)
خطاب
٧٦ ص
(٢٦)
خطاب
٧٨ ص
(٢٧)
خطاب
٨٣ ص
(٢٨)
خطاب
٩١ ص
(٢٩)
خطاب
٩٣ ص
(٣٠)
خطاب
٩٥ ص
(٣١)
نداء
٩٨ ص
(٣٢)
رسالة
١٠٠ ص
(٣٣)
قرار
١٠١ ص
(٣٤)
قرار
١٠٢ ص
(٣٥)
نداء
١٠٣ ص
(٣٦)
رسالة
١٠٦ ص
(٣٧)
رسالة
١٠٧ ص
(٣٨)
رسالة
١٠٨ ص
(٣٩)
رسالة
١٠٩ ص
(٤٠)
نداء
١١٠ ص
(٤١)
برقية
١١٢ ص
(٤٢)
برقية
١١٣ ص
(٤٣)
نداء
١١٤ ص
(٤٤)
برقية
١١٥ ص
(٤٥)
برقية
١١٦ ص
(٤٦)
رسالة
١١٧ ص
(٤٧)
رسالة
١١٨ ص
(٤٨)
خطاب
١٢٢ ص
(٤٩)
خطاب
١٢٣ ص
(٥٠)
نداء
١٢٤ ص
(٥١)
نداء
١٢٥ ص
(٥٢)
نداء
١٢٧ ص
(٥٣)
برقية
١٢٩ ص
(٥٤)
برقية
١٣٠ ص
(٥٥)
رسالة
١٣١ ص
(٥٦)
رسالة
١٣٢ ص
(٥٧)
حكم
١٣٣ ص
(٥٨)
برقية
١٣٤ ص
(٥٩)
رسالة
١٣٥ ص
(٦٠)
نداء
١٣٧ ص
(٦١)
قرار
١٣٩ ص
(٦٢)
قرار
١٤٠ ص
(٦٣)
برقية
١٤٢ ص
(٦٤)
برقية
١٤٣ ص
(٦٥)
خطاب
١٤٤ ص
(٦٦)
وكالة
١٤٦ ص
(٦٧)
برقية
١٤٧ ص
(٦٨)
قرار
١٤٨ ص
(٦٩)
برقية
١٤٩ ص
(٧٠)
برقية
١٥٠ ص
(٧١)
نداء
١٥١ ص
(٧٢)
نداء
١٥٣ ص
(٧٣)
نداء
١٥٥ ص
(٧٤)
قرار
١٥٩ ص
(٧٥)
نداء
١٦١ ص
(٧٦)
برقية
١٦٢ ص
(٧٧)
رسالة
١٦٣ ص
(٧٨)
برقية
١٦٤ ص
(٧٩)
برقية
١٦٥ ص
(٨٠)
نداء
١٦٦ ص
(٨١)
برقية
١٦٨ ص
(٨٢)
نداء
١٦٩ ص
(٨٣)
نداء
١٧٢ ص
(٨٤)
برقية
١٧٩ ص
(٨٥)
خطاب
١٨٠ ص
(٨٦)
برقية
١٨٤ ص
(٨٧)
نداء
١٨٥ ص
(٨٨)
حديث
١٨٨ ص
(٨٩)
قرار
١٨٩ ص
(٩٠)
برقية
١٩٠ ص
(٩١)
برقية
١٩١ ص
(٩٢)
برقية
١٩٢ ص
(٩٣)
نداء
١٩٣ ص
(٩٤)
برقية
١٩٤ ص
(٩٥)
برقية
١٩٥ ص
(٩٦)
برقية
١٩٦ ص
(٩٧)
برقية
١٩٧ ص
(٩٨)
نداء
١٩٨ ص
(٩٩)
نداء
٢٠٠ ص
(١٠٠)
رسالة
٢٠١ ص
(١٠١)
خطاب
٢٠٢ ص
(١٠٢)
خطاب
٢٠٨ ص
(١٠٣)
نداء
٢١٢ ص
(١٠٤)
نداء
٢١٤ ص
(١٠٥)
قرار
٢١٦ ص
(١٠٦)
قرار
٢١٨ ص
(١٠٧)
برقية
٢١٩ ص
(١٠٨)
رسالة
٢٢٠ ص
(١٠٩)
نداء
٢٢١ ص
(١١٠)
برقية
٢٢٣ ص
(١١١)
خطاب
٢٢٤ ص
(١١٢)
برقية
٢٢٨ ص
(١١٣)
نداء
٢٢٩ ص
(١١٤)
نداء
٢٣٢ ص
(١١٥)
قرار
٢٣٥ ص
(١١٦)
قرار
٢٣٦ ص
(١١٧)
قرار
٢٣٧ ص
(١١٨)
خطاب
٢٣٩ ص
(١١٩)
حديث
٢٤٢ ص
(١٢٠)
حديث
٢٤٥ ص
(١٢١)
حديث
٢٤٨ ص
(١٢٢)
قرار
٢٥٠ ص
(١٢٣)
حديث
٢٥١ ص
(١٢٤)
قرار
٢٥٢ ص
(١٢٥)
خطاب
٢٥٣ ص
(١٢٦)
خطاب
٢٥٥ ص
(١٢٧)
خطاب
٢٥٧ ص
(١٢٨)
خطاب
٢٦١ ص
(١٢٩)
قرار
٢٦٣ ص
(١٣٠)
قرار
٢٦٤ ص
(١٣١)
حديث
٢٦٥ ص
(١٣٢)
حديث
٢٦٩ ص
(١٣٣)
خطاب
٢٧٢ ص
(١٣٤)
برقية
٢٨٢ ص
(١٣٥)
خطاب
٢٨٣ ص
(١٣٦)
خطاب
٢٨٩ ص
(١٣٧)
نداء
٢٩٥ ص
(١٣٨)
خطاب
٢٩٨ ص
(١٣٩)
نداء
٣٠١ ص
(١٤٠)
قرار
٣٠٣ ص
(١٤١)
رسالة
٣٠٤ ص
(١٤٢)
خطاب
٣٠٥ ص
(١٤٣)
خطاب
٣١٢ ص
(١٤٤)
خطاب
٣٢١ ص
(١٤٥)
خطاب
٣٢٤ ص
(١٤٦)
قرار
٣٣١ ص
(١٤٧)
قرار
٣٣٢ ص
(١٤٨)
خطاب
٣٣٣ ص
(١٤٩)
خطاب
٣٣٨ ص
(١٥٠)
قرار
٣٤٦ ص
(١٥١)
خطاب
٣٤٧ ص
(١٥٢)
خطاب
٣٥١ ص
(١٥٣)
نداء
٣٥٣ ص
(١٥٤)
قرار
٣٥٦ ص
(١٥٥)
خطاب
٣٥٧ ص
(١٥٦)
قرار
٣٦٠ ص
(١٥٧)
قرار
٣٦١ ص
(١٥٨)
قرار
٣٦٢ ص
(١٥٩)
وكالة
٣٦٣ ص
(١٦٠)
حديث
٣٦٤ ص
(١٦١)
خطاب
٣٦٦ ص
(١٦٢)
قرار
٣٧٨ ص
(١٦٣)
حديث
٣٧٩ ص
(١٦٤)
خطاب
٣٨٠ ص
(١٦٥)
نداء
٣٨٤ ص
(١٦٦)
حديث
٣٨٨ ص
(١٦٧)
خطاب
٣٨٩ ص
(١٦٨)
حديث
٣٩١ ص
(١٦٩)
خطاب
٣٩٢ ص
(١٧٠)
نداء
٤٠١ ص
(١٧١)
خطاب
٤٠٢ ص
 
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص

صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٤

الإنسان تتطلع للوصول إلى الكمال المطلق. وتبقى احتمالات الخطأ في تشخيص الكمال، هل هو يكمن في هذا الشي‌ء ام في ذلك الشي‌ء؟ فاحدهم يرى الكمال في العلم فتراه يقتفي اثر العلم. بينما يرى الاخر الكمال في السلطة فيذهب وراء الاستيلاء على السلطة. فالجميع يسعى جاهداً في الدنيا للوصول إلى الكمال المطلق، بعبارة أخرى ان الجميع يسعى للوصول إلى الله ولكنهم لا ينتبهون لذلك.

الإسلام يهدي الإنسان نحو الكمال المطلق‌

الإسلام جاء ليرشدنا إلى الطريق، وينقذنا من التيه والضياع ويرشدنا إلى الطريق لنسلكه. فالاسلام لم يأت ليبسط هيمنته على هذا البلد أو ذلك. فالهيمنة مسألة غير مطروحة في الإسلام. الإسلام لا يولي أية أهمية لقضية التغلب على قوم وبسط الهيمنة عليهم واستعمارهم، الإسلام لا يكترث لهذه الامور. فلو كان للإسلام جيش فهو من اجل ان يسوق الناس إلى الهداية لا ان يقوم ببسط الهيمنة على المناطق الأخرى. فالجيش يتطلع إلى استقطاب القلوب واستمالتها. الإسلام جاء لهداية قلوب الناس الذين يعيشون حالة من التيه ويبحثون عن الكمال المطلق ولكن لا يعلمون اين يجدوه، جاء ليهدي هؤلاء التائهين ويرشدهم إلى الطريق الذي يوصلهم إلى الكمال. فأنتم تقرأون في القرآن وفي الصلاة: (اهدنا الصراط المستقيم) [١]. فهناك طريق مستقيم واحد يقود الإنسان إلى الكمال المطلق وينقذ الإنسان من التيه والتخبط، فالإنسان لا يستطيع ان يطوي هذا الصراط المستقيم بالاتكال على نفسه فحسب، فهو لا يملك المعلومات اللازمة في هذا المجال، الله تبارك وتعالى هو الخبير بهذا الصراط المستقيم، أي الطريق الذي ينتشل الإنسان من القلق والحيرة ويرشده إلى ما يقوده في النهاية إلى الله.

اننا نطلب من الله في صلاتنا ان يهدينا إلى الصراط المستقيم، بعيداً عن كل ما يجرف الإنسان إلى اليمين والشمال، (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) [٢]. هؤلاء يمشون على غير سبيل فلا يزيدهم كثرة المسير الا بعداً عن الهدف. فجيش الإسلام هو جيش الهداية. وقادة الجيش في صدر الإسلام كانوا اساتذة اخلاق، كانوا يهدون الناس حتى اثناء القتال، كانوا لا يبدأون القتال، ويأمرون الجيش بالانتظار حتى يبدأ العدو بالقتال وكانوا يبدأون القتال باسم الله.

وعندما كانوا يقاتلون ما كانوا مثل غيرهم ممن همهم دحر العدو والحصول على الغنائم، وإنّما كانوا يحرصون على استمالة القلوب وتسخيرها. فحيثما ذهب جيش الإسلام وحيثما وضع قادة الإسلام قدمهم بادروا إلى بناء مسجد. فعندما دخلوا القاهرة بادروا إلى‌


[١] سورة الفاتحة، الآية ٥.

[٢] سورة الفاتحة، الآية ٧.