صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٣
الزواج من امراة وقررت المرأة الزواج من الرجل. كما بيّن الإسلام الاوصاف التي ينبغي ان يتحلى بها الرجل والاوصاف التي يجب ان تتحلى بها المرأة. فلا تجد حكومة تعنى بماهية الصفات التي يجب أن تتوفر في الرجل والصفات التي يجب أن تتوفر لدى المرأة. فالإسلام يتناول مسألة الزواج وموعد ذلك وطبيعة العلاقات بين المرأة والرجل بعد الزواج. وكيف ينبغي ان تكون الحياة الزوجية بين المرأة والرجل. ومتى ينبغي للرجل ان يختلي بزوجته. فكل هذه الامور هي من اجل اعداد الإنسان وبنائه باعتباره هدفاً سامياً يتطلع اليه الإسلام وكافة المدارس التوحيدية. فهذا الإنسان اذا ما تمرد وطغى ولم يكن هناك ما يكبح جماحه، سيتحول إلى موجود اكثر شراسة من الحيوانات المفترسة.
خطأ الإنسان في بلوغ الكمال المطلق
انكم تشاهدون الجرائم التي ترتكبها القوى العظمى بحق الانسانية، هذه القوى التي تتصور انها تتحلى بالتربية اللازمة. إن الجرائم التي ترتكبها هذه الحكومات بحق الانسانية وبحق أبناء جنسهم من البشر على مر التاريخ لم تصدر من أي حيوان مفترس. فالحيوان المفترس يبحث عن فريسة فاذا وجدها وتناولها وشبع، لا يفكر بعدها باستغلال الحيوانات الأخرى وبسط همينته عليها. غير أن الانسان لا يعرف الشبع ولا حدّ لاهوائه النفسية فلو أعطي دولة بأكملها تراه يبحث عن دولة أخرى، فاذا بسط هيمنته عليها بادر إلى البحث عن دولة أخرى. فتطلعات الإنسان لا تعرف حداً ولا نهاية. فما أن يحصل على شيء تجده يفكر بالحصول على ما لم يحصل عليه. فاذا ترك الإنسان وشأنه ترى ان شهواته لا تنتهي وآماله وغضبه لا تعرفان حدوداً كما ان نوازع الهيمنة لديه ليس لها نهاية. لا تتصوروا ان الإنسان لو أعطي المنظومة الشمسية كلها سيقنع ويقول كفى، بل سيتطلع للذهاب إلى منظومة أخرى. انك تراهم يتطلعون إلى مناطق أخرى غير الأرض، يريدون السيطرة على المجرّات الأخرى. فهم إذا ما سيطروا على مجرّة فان ذلك لا يضمن انهم سوف لا يتطلعون إلى سيارة أخرى. فالانسان خلق على هذه الشاكلة، لا حد لغضبه، ولا حد لشهوته، لا حدّ لأنانيته. فلا شيء يشبع الإنسان ويطفيء غرائزه سوى التربية. فمن خلال التربية يصل الإنسان إلى نهاية مسير ينال فيه غاية كل الاشياء التي يريدها والذي يتجسد في نيل الكمال المطلق. الوصول إلى الكمال المطلق. فاذا بلغ ذلك يحصل على الطمأنينة اللازمة.
الجميع يتطلعون الى الكمال المطلق
فطمأنينة القلوب في الوصول إلى الله. وبغيره لا تهدأ القلوب مطلقاً. هم أنفسهم لا ينتبهون إلى أن هذه النفس تتطلع إلى الكمال المطلق، ولكنهم يخطئون الوصول إلى الكمال. فنفس