صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٧ - خطاب
الارضية لتزكية الأشخاص. اذا ما اراد معلم أن يتحدث إلى الأحداث بحديث ليضلهم ويحرفهم، فعليكم أن تراقبوا ذلك وتهتموا بهذه الأمور. وان يعرفوا على هؤلاء وتعملوا على استبعاد من يجب استبعاده، فانهم شياطين.
هذه الشرائح الفاسدة موجودة في كل مكان. سواء في الجامعات أو غيرها من الأماكن. انهم يصرون على ان يلعبوا دور من يدفع الشباب إلى الفساد في مجتمعاتهم، انهم اعداؤنا. انهم اعداء الإسلام سواء كان اسمه وزير أو اسمه معلم. فذلك الوزير الذي لم يتمكن بعد عام ونصف العام، أو بعد وجوده عدة اشهر في وزارته من ان يفعل شيئاً، أو انه لا يريد أن يفعل شيئاً، لانه أساساً من الذين يريدون جر الشباب إلى الانحراف، فهم لا يأتون من أجل العمل، وإنّما يلوكون اللبان أمام الأولاد ويدفعونهم إلى الفساد، لقد اوفدت من يتفقد الاوضاع، فاذا لم يجر ابعاد امثال هؤلاء الاشخاص ارى من واجبي ان اصرح باسمائهم.
انا بعد ان سجنت وكنت تحت الاقامة الجبرية وكان منصور [١] قد تسلم حينها رئاسة الوزراء فارسل إليّ وزير الداخلية. وكان وزير الداخلية آنذاك صدر [٢] نجل صدر الاشراف [٣]، ارسله إلى لقائي ليقول لي كيف كانت الحكومة السابقة وكيف ستكون الحكومة الجديدة، وغير ذلك من هذا الكلام. فقلت له انا لم يكن لدي أي عداء مع الحكومة السابقة ولا لي اواصر اخوة معكم. علينا ان نرى ماذا ستفعلون، ولا تطلقوا سراحي دون مبرر-- إذ انهم قدموا من اجل ذلك-- لا تطلقوا سراحي من غير مبرر وترفعوا الحصار المفروض علي. فاذا ما أطلق سراحي فان ذلك لن يغير شيئاً. فلا تربطني معكم أي علاقة قرابة. وعندما ارى أي شيء فانني ساصرح بذلك. والآن أيضاً اعلن لجميع المتصدين لزمام الأمور بأنني لم أبرم عقد الاخوة مع أي واحد منكم. وحتى لو أبرمت عقد الاخوة وارتكبتم مخالفة فسأعلن عنها.
أصلحوا انفسكم وأصلحوا الوزارات. فعلى كل وزير ان يطهر وزارته من المنحرفين عقائدياً، ومن المنحرفين على الصعيد العملي، الذين يعملون على جر شبابنا إلى الانحراف على الصعيدين العملي والعقائدي.
واجبات الاتحادات الإسلامية في المراكز والدوائر
الاتحادات الإسلامية باتت منتشرة الآن في كافة ارجاء البلاد، وآمل بتسديد من الله أن تكون إسلامية. على هذه الاتحادات الإسلامية الموجودة في الوزارات والدوائر والمعامل وفي كل مكان أن تلتفت جيداً وتتأكد هل أنها إسلامية أم لا. فالإنسان اذا كان منحرفاً لا يستطيع ان
[١] حسن علي منصور، رئيس الوزراء في عهد الشاه.
[٢] جواد صدر.
[٣] محسن صدر، المعروف بصدر الأشراف.