صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٢ - خطاب
الكئيبة؟ وإلى متى ينبغي لشعب إيران ان ينتظر لتتخلصوا من هذه المعضلات التي تقولون انكم تواجهونها في الدوائر؟ وإلى متى ينبغي للشعب الإيراني ان يصبر حتى تصلح الأمور؟ لقد مضى اكثر من عام ونصف على هذه الثورة ولا زالت شعارات الملكية باقية. إذا كنت ملكياً فاعلن ذلك. واذا شاهدت بعد عشرة أيام تلك الشعارات الملكية أو نفس الأسماء على الأشياء التي تصدر عن الدوائر فأنني سأقول للشعب بان يتعامل معكم كما تعامل مع الشاه. اننا نلتزم الصمت املًا بان يبادروا بأنفسهم إلى تسوية ذلك، ويبدو أنهم لا يفكرون كثيراً بهذا الكلام فلماذا لا يهتم مجلس قيادة الثورة بهذا الموضوع؟ لماذا لا يهتم رئيس الجمهورية بهذه الأمور؟ اعملوا قليلًا بما تقولون. انكم تعارضون الشاه جميعاً. ان طليعتكم، أولئك الذين على رأس السلطة وانا أعرفهم، هؤلاء جميعهم يعارضون الاوضاع السابقة. انهم إسلاميون ولكنهم يتساهلون. انا لا افهم ما معنى هذا التساهل؟
قبل يومين أو ثلاثة جلبوا لي بطاقة تحمل شعار الملكية وتلك القبائح. ينبغي إصلاح هذه الامور في وزارة الخارجية وكافة الوزارات والمراكز. لا يمكن ان تبقى الأمور على هذا النحو. إذا كانوا عاجزين فليتنحوا جانباً لكي نختار نحن أشخاصاً مؤهلين وإذا لم يكونوا عاجزين فلماذا لا يعملون شيئاً؟
الاعتذار للشعب لعدم إصلاح بعض الأمور
انا أعتذر إليكم. أنا أعتذر من الشعب الإيراني، أنا أعتذر من الشعب الإيراني. أنا أعتذر من الامهات اللاتي فقدن اولادهن. انا أعتذر من الاخوة الذين فقدوا اعزائهم. انا أعتذر من عناصر الجيش الذين فقدوا ابناءهم وشبانهم، ومن حراس الثورة الذين فقدوا ابناءهم واشقاءهم، لانني لا املك القدرة على فعل شيء. أنا أعتذر للامام المهدي-- سلام الله عليه-- ومن النبي الاكرم-- صلّى الله عليه وآله وسلم-. أنا أعتذر للشعب الإيراني. أنا أعتذر منكم ايها الاخوة، الاخوة من منتسبي الجيش، والاخوة من حراس الثورة، والاخوة من قوات الدرك وسائر قوى الامن الداخلي الذين قدموا ابنائهم في سبيل الإسلام. نحن لم نستطع ان نفعل شيئاً لكم. نحن ضعفاء وما زلنا مبتلون بالرتابة الادارية. ما زلنا مبتلين بالشعارات الملكية. مازال بلدنا بلداً ملكياً. وزاراتنا ما زالت طاغوتية واننا لم نتمكن من اصلاحها. ينبغي اصلاحها باسرع وقت واذا لم يجري اصلاحها باسرع وقت فسنتعهد نحن باصلاحها. نسأل الله ان ينقذ شعبنا المظلوم من كل الابتلاءات. نسأل الله ان يوفق المتصدين للأمور والسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية الذين هم على رأس الأمور، لفعل شيء. نسأل الله ان يهدي الأشخاص الذين يحاولون باقلامهم وأفعالهم وخطاباتهم، عرقلة هذه النهضة الإسلامية، وان يعيدهم إلى صف الشعب. وان يزرع في قلوبهم الرحمة والعطف ليدركوا ويتفهموا ما يصدر عنهم في مقابل كل هذه