صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٤ - نداء
ببعض النقاط، عسى أن اكون قد اديت جانباً من تكليفي الإسلامي، ولم اخنكم:
اولا. ربما تغلغل في صفوفكم ايها الحرس الاعزاء في كل انحاء البلاد، بعض الافراد الخونة، وراحوا يسوقون بعض الشباب الطاهر الملتزم إلى ممارسات منحرفة من قبيل التمرد على احكام محاكم الثورة وعدم رعاية الانضباط والقرارات والمبادرة إلى مصادرة الأموال واعتقال الاشخاص بدون ترخيص قانوني، ليظهروكم أمام انظار الشعب على غير ما انتم عليه، فيضيّعوا جهودكم المضنية ايها الاعزاء في محضر الشعب. عليكم ان تعلموا ان الذين يدعون إلى الفوضى هم اعداؤكم واعداء الثورة الإسلامية، وإذا ما صادفتم مثل هذه العناصر سلّموهم للمحاكم لينالوا جزاءهم حسب الموازين الإسلامية والقانونية.
ثانيا. من الضروري أن تطيعوا قادتكم، فعدم مراعاة الانضباط العسكري والحرسي يؤدي إلى تضعيف القوات المسلحة، والذين يدعونكم لمثل هذه الأعمال إنما يريدون تضعيفكم، وإن عملوا بوعي فانهم من اعداء الثورة والإسلام، ومن الضروري أن تعلموا الجهات المختصة بهم ليُعاملوا بحزم.
ثالثا. مراعاة التنسيق مع سائر القوات المسلحة والمؤسسات الحكومية، من وظائفكم الحتمية ايها الحرس المحترمون وسائر القوات المسلحة، وإطاعة القائد العام للقوات المسلحة وهو ممثلي، من الواجبات الشرعية والإسلامية الملزمة بها كافة القوات المسلحة.
رابعا. انني اعلم يا اعزائي انكم من الطبقة المحرومة ورواتبكم ضئيلة. ولا شك انكم ايها الابطال ألقيتم بانفسكم في النار وبلغتم بالثورة النصر وواصلتموها، لا من أجل استلام رواتب بسيطة والحصول على الدنيا وبريقها، ولستم هكذا الآن أيضا، إنما عملتم ذلك ولا تزالون في سبيل الله ولخدمة الإسلام. إن ملاحظة وضع جنود صدر الإسلام الذين كانوا يقضون يومهم بتمرة واحدة وينهضون لحرب العدو، طالبين اجرهم من الله تعالى، يُنسي كل المتاعب.
خامسا. يجب على السيد رئيس الجمهورية وعلى الحكومة أن يسعوا لتعزيز القوات المسلحة لاسيما حرس الثورة، ويرفعوا نواقصهم واحتياجاتهم، وعلى مجلس قيادة الثورة ومن ثم مجلس الشورى الإسلامي أن يصادقوا على ميزانية القوات المسلحة خاصة الحرس بشكل مناسب، فتعزيز القوات المسلحة يحفظ استقلال البلد واستمرار النهضة.
سادسا. يجب أن تبقى اللجان ما دامت الحاجة إليها قائمة وطالما اقتضت الضرورة، ولكن تطهيرها ضروري، وينبغي تطهيرها من العاملين بخلاف المقررات الإسلامية.
سابعا. مثلما عيّنت بعض السادة في الجيش ليوافوني أسبوعياً بتقارير حول ما يحدث في كل ارجاء البلاد، فسوف أعيّن اشخاصاً في حرس الثورة والدرك والشرطة ليشكلوا مع العناصر الإسلامية الملتزمة والمسؤولة في الجيش وهذه المؤسسات، منظمةً للبحث في شؤون القوات المسلحة ولكي يشرفوا على هذه المؤسسات، ويعدوا تقارير شاملة ويطلعوني على مجريات الأمور.