صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٥ - خطاب
التي امامكم الآن في المحافظة بحجة وجود شخص غير صالح في وزارة النفط مثلًا. انتم جميعاً، وكل فرد في أي موقع كان، لاحظوا أولًا المكان الذي انتم فيه الذي يعتبر بمثابة بيتكم، انظروا أولًا داخل محافظتكم، فرتبوا الأمور هناك، ثم الأماكن الأخرى الخاضعة لأشرافكم، كالقائممقامين وغيرهم. هؤلاء أيضاً عليكم دفعهم نحو الاصلاح، وبعد ذلك المسائل الجارية في الوزارة مثلًا. السيد كني [١] في وزارة الداخلية، لينظر وضع هذه الوزارة ويصلحه. والشخص الآخر الذي يعمر في وزارة أخرى مثلًا؛ يجب أن ينظر في أمور وزارته ويصلحها. إذا أصلح كل شخص المكان الذي هو فيه-- البلاد عبارة عن هذا المجتمع-- إذا كان كل واحد من المجتمع في صدد اصلاح الموضع الذي هو فيه، وقام باصلاحه، فسوف يصلح المجتمع.
الخلافات وسوء التصرفات تقود إلى انهيار الجمهورية الإسلامية
على أية حال، إن ما يبعث على القلق هو انهيار الجمهورية الإسلامية. في السابق كنا نواجه طاغوتاً. إذا هزمنا الطاغوت فلا بأس، لقد انتصر الطاغوت في كثير من المواقع. والآن أيضاً الطاغوت هو الغالب في العالم. ولكن في الجمهورية الإسلامية وما ندعيه من سيادة الاسلام وتطبيق الاحكام الإسلامية، إذا لحقت به الهزيمة على يد اتباعها، لا فرق في ذلك بين علماء الدين في مختلف انحاء البلاد، إذا عمل عالم الدين-- لا سمح الله-- بطريقة تضر الجمهورية الإسلامية، وإذا عملت المحاكم بطريقة تضر الجمهورية الإسلامية، وهكذا الوزارات وبقية المؤسسات، إذا حصل هذا، نكون قد وجهنا ضربة للإسلام بايدينا. المقلق هو أن نسيء الى الإسلام بايدينا من خلال ممارساتنا. كنا نهتف إلى الآن داعين الى قيام جمهورية إسلامية، وها قد تحققت كل اركان الجمهورية الإسلامية، إذا لم نستطع ان نجعل محتواها إسلامياً، وعملنا على تفتيتها بحيث يسير كل شخص في طريق معين؛ هذا من هنا وذاك من هناك، وكل من يتحدث يتحدث ضد الآخر، سيكون بلدنا بلداً مضطرباً. والكل يلقون الذنب على عاتق غيرهم. كلا، الذنب ذنبنا جميعاً كلنا مسؤولون امام الله، (كلكم راع وكلكم مسؤول) [٢]. علينا جميعاً ان نراعي وكلنا مسؤولون عما نقوم به. يجب أن لا أقول ان الذنب كله ذنب غيري، وغيري يقول أيضاً أنه ذنب شخص آخر. كلا، يجب أن نعترف كلنا اننا غير راشدين، ليس لنا رشد.
[١] الشيخ محمد رضا مهدوي كني، المشرف على وزارة الداخلية في الحكومة التي شكلها مجلس قيادة الثورة.
[٢] بحار الانوار، ج ٧٢، ص ٣٨.