صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٤ - خطاب
اردنا أن نؤشر على بعض الأفراد ونقول هذا مخرب، فهؤلاء الأفراد لا نستطيع القول عنهم انهم مخرّبون، وإنما هم مخطئون ولا يمكننا الآن الدعوة الى محاربة أشخاص كالمحافظين مثلًا أو الوزراء في الوزارات، أو غيرهم من الأشخاص. انهم منا على كل حال. كنا نناضل في السابق، والنضال اما فيه انكسار أو انتصار، وفي كلاهما كان الفوز لنا، اما الآن فلا نضال امامنا. علينا أن نتصالح الآن، لكي نبني هذا البلد المضطرب والذي يتعرض للهجوم من كل جانب. ولكن للأسف أينما وضع الإنسان يده، يجد اختلافاً بين المحافظ وآخرين، والدرك وآخرين، والجيش، والحرس، وفلان، وفلان، وجميع المؤسسات، المؤسسات مختلفة فيما بينها، وربما كان الكثير منها بسبب اخطاء، بيد أن الخطأ الأكبر هو انهم لا يتلافون هذا الخطأ وهذا هو الأمر المؤكد. إذا بقينا على هذه الحال لن نستطيع إدارة هذا البلد، لن يستطيع أي إنسان أن يفعل ذلك.
النظام والتنسيق لإصلاح الأمور
لن نتقدم إلى الأمام ما لم يكن هنالك نظام وتنسيق بين السلطات والمحافظات، وللأسف فإن هذا المعنى لم يُعرف الى الآن بشكل دقيق بين الناس، وبين السادة، وبين المسؤولين والمدراء. وإذا كان قد عرف فلا يعمل به. هذا ليست قضية تقولون فيها مثلًا أن هنالك خطأ في الوزارة الفلانية. كل وزارة تذهبون لها الآن ترون أفراداً وأشخاصاً غير متوافقين مع بعضهم، وقد يكون الأمر كذلك بين تلك الوزارة ووزارة أخرى، وكل الأجهزة الآن مضطربة تعمها الفوضى، فمتى ينبغي اصلاح هذا؟ ألا ينبغي أن يصلح كل شخص المكان الذي هو فيه؟ انتم الموجودون في المدن مثلًا وفي المحافظات، يجب أن تسعوا لإصلاح المحافظة التي أنتم فيها، لا تركزوا اذهانكم على أن هناك مكاناً آخر بحاجة إلى الإصلاح. لو تشتت ذهن الإنسان، كأن تقولون انتم المحافظون مثلًا أن الوزارة الفلانية فيها كذا من الاشكالات، فلن تستطيعوا القيام حتى بمهماتكم الخاصة بكم. يجب أن يصلِح الوزارات الأشخاص الموجودون فيها. وبعد ذلك حينما يتم تشكيل المجلس ان شاء الله، ينبغي معالجة مثل هذه الأمور من قبل المجلس والأمل هو انها ستعالج إن شاء الله. لكن المهم هو أن كل شخص عليه ان يعالج الاختلافات الموجودة داخل بيته، وإذا لم يأبه لما هنالك، وذهب لبيوت الجيران ليرى طبيعة وضعهم، فلن يستطيع إدارة بيته. الشخص الذي يوجد في بيته اختلاف يجب أن يكرّس كل همّه على إزالة هذا الاختلاف الحاصل في بيته، وبعد ذلك إن كان هناك مكان آخر بحاجة إلى الاصلاح، فلا بأس أن يذهب ليأمر بالمعروف.
أنتم أيها السادة المحافظون، إذا ركزتم كل اهتمامكم على المحافظة التي هي بمثابة بيتكم، ولاحظتم أولًا من هم الأشخاص الموجودون في المحافظة، هل الأفراد كلهم صالحون أم غير صالحين، حسناً بامكانكم على كل حال تغييرهم. ينبغي أن لا تغضوا الطرف عن المهمات