صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٦ - خطاب
الادب والثقافة الإسلامية وقاية من الزلل
إذا تأدب جيشنا وهو أمل الشعب، بالأدب الإسلامي فمن المستحيل ان يتزعزعوا أو ينهاروا فيما لو تعرضوا لأي هجوم. فالذي يتزعزع هو غير المؤمنين. المؤمن لا يتزعزع. اذا تحقق الادب الإسلامي بين شعبنا، وغدت جميع فئات الشعب تتحلى بالصفات الإسلامية، فلن يصيب هذا الشعب أي ضير، ولن يكون عرضة للتزلزل والضرر. حاولوا في هذه الكليات والجامعات التي انتم فيها أن تقووا إيمانكم. الإيمان الذي يجعلكم شرفاء هنا ويحفظ ماء وجوهكم امام الله أيضاً، فتردون على الباري تعالى مرفوعي الرأس.
حاولوا ان تعودوا أنفسكم على أن لا تحكموا أهالي بلدكم بغير الحق. كونوا رحماء. وإذا صدرت من أحد مخالفة، فلا تعاملوه بقسوة وعنف. ينبغي العمل حسب القانون، كما كان عدد جنود صدر الإسلام قليلًا ولكنهم فتحوا فتوحات كبرى. السر في انتصار هذا العدد القليل على امبراطورية إيران، هو انهم كانوا مؤمنين، وكانوا يعملون انطلاقاً من روح الإيمان بأنهم إذا قتلوا يصيرون الى ربّهم، ويكونون مرفوعي الرأس، بينما لم يكن اعداؤهم مؤمنين بهذه الاصول وقد ساقوهم بالقوة إلى الحرب، وحينما شاهدوا حال الإسلام، حينما شاهد الإيرانيون ان جيش الإسلام على وضع يختلف عمّا كانت عليه امبراطورية ايران، أقبل الناس عليهم. كان هذا سر انتصار المسلمين على جيش إيران المجهز وكذلك على الروم. وهكذا لو كان جيشنا جيشاً سليماً إسلامياً-- وطنياً لما استطاعوا فرض أحد علينا من الخارج. فُرض المستشارون الأمريكيون علينا لأن الرؤوساء آنذاك كانوا جميعاً ممن لا إيمان لهم اصلًا، ويريدون أن يقضوا الدهر مع الناس بالعنف، والحصول على بعض المكاسب المادية بالسرقة وما إلى ذلك.
شعبية الجيش الإيراني
اليوم، لو ارادت أمريكا أو السوفيت، أو أيٍّ كان أن يبعث لكم مستشاراً، ستحولون أنتم دونه وتمانعون. وإذا أراد صاحب منصب فرضاً، أو قائد جيش أن يفعل هذا، سوف لن يخضع لهذا الجنود أنفسهم واصحاب الرتب والضباط الادنى رتبة منه وسيحولون دون ذلك. لأن شبابنا وجنودنا تحولوا إلى شيء آخر يختلف عن العهد السابق. اصبحوا الآن على نحو آخر.
أخوتي، إذا اردتم أن تكونوا مرفوعي الرأس في الدنيا والآخرة، وأن تعيشوا عيشة شريفة، عليكم الوقوف بعزم واقتدار امام الاغيار، وتكونوا فيما بينكم رحماء واصدقاء ورؤوفين. إذا لم يكن للجيش سند شعبي، سيكون حاله كحال الجيش السابق حيث رأى اصحاب الرتب انهم لو ارادوا البقاء في طهران والوضع على ما هو عليه، فإن الناس أنفسهم سيفعلون بهم كذا وكذا. فحزموا امتعتهم وهربوا. اما انتم فالشعب سندكم إن شاء الله. إن عددكم عدة آلاف فرضاً،