صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٠ - خطاب
الذين كان لكل جماعة منهم سيف واحد، ولكل مجموعة منهم ناقة واحدة، بينما كان عدوهم سبعمائة ألف طليعتهم ستون ألفاً، فانتصر أولئك على هؤلاء، ماذا كان سبب ذلك النصر؟ هل هو سوى أن يداً غيبية كانت تتدخل؟! أفلا يجب أن يصحو الذين لا يبالون للأمور المعنوية ولا يؤمنون بهذا الغيب؟ أفلا يجب أن يستيقظوا؟ من الذي اسقط هليكوبترات السيد كارتر التي أرادت الدخول إلى إيران؟ هل نحن الذي اسقطناها؟ الرمال هي التي اسقطتها. الرمال كانت مكلفة من قبل الله، الرياح كانت مكلفة من قبل الله، أهلك قوم عاد بالرياح. هذه الرياح مكلفة من قبل الله، وهذه الرمال مكلفة. ليجربوا مرة ثانية.
الحفاظ على معنويات انطلاقة الثورة
لكننا يجب ان لا نصاب بالغرور. انني اخاطب الشعب الإيراني أن لا يصيبك الغرور. القوة كلها قوة الله، ويجب أن تتكلوا عليه، وتذوبوا في تلك القدرة الكبرى. ما دام الشعب الإيراني محافظاً على تلك القدرة الأولى، التي كانت قدرة معنوية، وسائر قدماً بشعار الله أكبر، فذلك ضمان لكم، انكم في عين وجنب الله. لا قدر الله لهذه الأيدي التي تعمل الآن وتريدكم أن تيأسوا، أن تنتصر في أعمالها الشيطانية، وتنحرف بكم عن تلك الحال التي كنتم عليها في بداية الثورة، فيوم ذاك سوف يسلب الله تبارك وتعالى رعايته لكم لا سمح الله، وتعودون إلى سابق عهدكم.
حافظوا على تلك الحال التي كنتم عليها في بداية النهضة. انكم لم تنتفضوا لأجل اشباع بطونكم، ولم تنتفضوا لأجل الغرف والباحات، ولم تنتفضوا لتحرزوا منصباً. انكم لا تتمنون الشهادة لتحصلوا مثلًا على سجادة أو أشياء مادية. حافظوا على هذه الحالة، وهي حالة إلهية، فانكم منتصرون طالما حافظتم عليها، وانا اعدكم بان تنتصروا، وقد وعدكم الله تبارك وتعالى بالنصر: إن تنصروا الله ينصركم [١]. ثبتوا أقدامكم وحافظوا على قبضاتكم المشدودة وهي قبضات إلهية، ولا تهابوا أية قوة عظمى، ولا ترهبوا أية دعايات داخلية أو خارجية اطلاقاً. اننا نسلك دربنا وهو درب الله.
يقظة المسلمين، الخطوة الأولى على طريق مواجهة المستكبرين
أتمنى لهذه الهيئات التي جاءت وحققت، مع انها لا تستطيع ان تحقق في كل آلامنا، تلك المصائب التي شاهدتها حلت بهذا الشعب في زمن رضا خان كأنما قد نُسيت الآن وصارت قديمة، والذين ادركوها قلائل. انكم الآن لا تستطيعون الاطلاع عليها، لا تستطيعون الاطلاع
[١] سورة محمد، الآية ٧.