صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٨ - خطاب
راحه الشواء؟ كيف نستطيع إيصال صوتنا للعالم؟ أتصور أنكم أيضاً لن تستطيعوا، غداً حينما تعودون إلى بلدانكم، ستبدأ الأقلام المأجورة وخونة الإنسانية بالكتابة ضدكم حتى يبطلوا مفعول كلامكم، ولكن قولوا الحق بقدر استطاعتكم.
الشعب الإيراني لا يخشى التدخل العسكري والحظر الاقتصادي
إن شعبنا قد ثار الآن ونهض، وأنا أرجو أن يسير قدماً، ولا تستطيع أية قوة أن تفعل في إيران مثلما كانت تفعل في الماضي. كل ما يسعى إليه السيد كارتر وأمثاله الآن أن يعيدوا الأمور إلى ما كانت عليه في زمن الشاه المخلوع، لكن هذه أمنية يجب أن تأخذها معها هذه القوى العظمى إلى القبر. إن إيران لن تسمح بعد اليوم بان يتدخلوا في شؤونها. إذا تصوروا أن لديهم الكثير من العسكر والكثير من المعدات الحربية والكثير من وسائل الدمار، فنحن لدينا الكثير من المظلومين والكثير من القبضات المشدودة، ويوم المظلوم أشد من يوم الظالم. يريدون أن يفرضوا علينا الحظر الاقتصادي وقد فعلوا. وللأسف فإن هذه الدول التي تزعم انها متحضرة ومستقلة، تتكشف حقيقتها من خلال هذه القضية. كارتر يجلس هناك ويحكم. وهذه الشعوب، اقصد الحكومات، هذه الحكومات المفروضة على الشعوب، تسمع وتطيع؛ وهذا يعني إنها ايضاً غير مستقلة. ليس الدول الضعيفة غير مستقلة فحسب، بل اتضح أن الدول القوية أيضاً غير مستقلة. إنهم عاجزون. يخافون من أمريكا إن عارضوها. إنهم لا يريدون معارضتنا، لأن معارضتهم تضرهم أيضاً، وربما تضرهم أكثر مما تضرنا. قالت لنا كثير من الحكومات اننا نعطيكم ذات الأشياء التي تأخذونها من الآخرين. وحتى لو لم يعطنا أحد شيئاً، فنحن شعب مظلوم ونصون استقلالنا.
إذا دار الأمر بين أن نعود إلى الوضع السابق للبشرية، حيث نتنقل بالحمير هنا وهناك مقابل ان نحفظ حريتنا، أو نكون عبيداً للسيد كارتر وأمثاله من القوى العظمى مقابل أن يكون لنا كذا وكذا من الرفاه، فاننا نفضّل تلك الحالة، ان شعبنا يفضّلها الآن. شعبنا يرجح الشهادة الآن، ويقول اننا نريد الاستشهاد. منذ بداية النهضة تقريباً-- كنت حينها في النجف-- والى الآن، تأتي النساء والرجال والشباب ويطلبون مني أن أدعو لهم بالشهادة، وانا أدعو لهم أن ينالوا ثواب الشهداء. في مجلس عقد قران أقيم قبل مدة في طهران، المرأة والرجل اللذان تزوجا، اعطتني المرأة ورقة قرأتها فوجدت انها تطلب مني أن ادعو لها بالشهادة. المرأة التي تزوجت تواً، تقول ادعو لي أن انال الشهادة. الشعب الذي يطلب الشهادة ويدعو أن ينال الشهادة، هل يخاف من التدخل العسكري؟ هل يخشى الحظر الاقتصادي؟ حتى لو اغلق العالم كله ابوابه بوجهنا، ونكون نحن، هذه المجموعة، الثلاثون والنيف من الملايين الذين يعيشون في إيران، حتى لو شيدوا سوراً حول إيران وحبسونا داخل إيران، فاننا نفضّل هذا على ان تكون الأبواب مفتوحة