صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٥ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٤ خرداد ١٣٥٩ ه-. ش/ ٢٠ رجب ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: فزع كارتر من محاكمة الأشخاص الموجودين في وكر التجسس- الشعب الإيراني لايهاب التهديدات الخارجية
الحاضرون: اعضاء اللجنة المشرفة على المؤتمر الدولي لمتابعة التدخلات الامريكية في إيران
بسم الله الرحمن الرحيم
فزع الساسة الأمريكان من ثبوت الجرائم
يجب أن أشكر السادة الذين تجشموا العناء وجاءوا إلى بلدنا المدمر المظلوم. منّ الله على الجميع بالتوفيق لمواصلة طريق الحق ونصرة المظلومين في كل البلدان، إن شاء الله. لدي سؤال؛ وهو: لماذا يفزع السيد كارتر كل هذا الفزع من مجيء هذه الوفود إلى إيران. ولماذا فرض الغرامات على من جاؤوا إلى ايران من أبناء بلده علماً أنهم من الشخصيات البارزة؟ ولماذا يخشى إلى هذا الحد عودة الشاه إلى إيران؟ ولماذا يخاف محاكمة هؤلاء المحتجزين في السفارة هنا، والتي نسميها نحن وكر التجسس؟ إذا لم يكن قد تدخل في مقدرات بلادنا، ولم يكن للحكومة الأمريكية شأن بمصير بلادنا، ولو كانت سفارتها كالسفارات الصالحة، كان عليها أن تبادر الى ارسال هيئات للمتابعة. فلماذا تفزع كل هذا الفزع من اجراء تحقيق في هذا المجال؟ ما الذي فعلته يا ترى؟ ما الذي فعلته الحكومة الأمريكية في بلادنا حتى تفزع الآن؟ إذا كان الأمر كما تزعم ويزعم أنصارها، من أنها عملت بمنتهى الحسن واحترمت القوانين الدولية، ولم تعامل إيران بالظلم والجور، عليها حينما ندعي نحن شيئاً، أن تبعث هي الأخرى وفداً، وتأتي جمعيات من كل ارجاء العالم إلى هنا ويروا كيف تصرفت بطريقة حسنة! وكم تعاملت بإنسانية مع الجماهير الإيرانية، وان الإيرانيين هم ناكروا الجميل! لو لم يكن لنا أي دليل آخر على اجرام أمريكا سوى حيلولتها دون مجيء شخصيات من بلدها، وهم شخصيات كبيرة من شعبها، حيث فرضت عليهم غرامة خمسين ألف دولار وعشرة أعوام سجن.
ما الذي حصل يا ترى؟ ما الذي فعلته هنا يا ترى حتى فرضت غرامة على من يريدون المجيء إلى هنا للتحقيق في جرائمها؟ لو لم يكن لنا أي دليل إلا هذا، لأدرك الذين لم يكونوا مطلعين، أن ثمة شيئاً تخافه أمريكا. هنالك ممارسات قامت بها وهي الآن تخشاها.