صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠١ - نداء
نداء
التاريخ: ١١ خرداد ١٣٥٩ ه-. ش/ ١٧ رجب ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: شرح جرائم أمريكا ونظام الشاه خلال نصف قرن
المناسبة: عقد مؤتمر لمتابعة جرائم أمريكا والشاه
المخاطب: أعضاء مؤتمر متابعة جرائم أمريكا
بسم الله الرحمن الرحيم
الآن وقد جاء ممثلو بعض الشعوب والأحزاب السياسية لمتابعة جرائم الحكومة الأمريكية وأذنابها ومنهم محمد رضا شاه المخلوع، إلى إيران هذا البلد المنهوب المظلوم، فإنني إذ أشكر جهودهم لابد أن اذكّر بأن شعب وحكومة إيران غير قادرين على عرض جميع الوثائق الخاصة بجرائم النظام السابق طوال خمسين عاماً، وجرائم الحكومة الأمريكية خلال أكثر من ثلاثين سنة، عليكم أيها الممثلون المحترمون.
كيف يتسنى جمع وثائق القتل والتعذيب الوحشي وسجون النظام السفاح السابق طوال خمسين عاماً من كل انحاء إيران؟ وكيف يمكن جمع وتقديم وثائق وأسماء شهداء مسجد كوهرشاد والمذابح المكررة طوال الحكم الغاصب لمحمد رضا، ومن ١٥ خرداد ١٣٤٢ (٥/ ٦/ ١٩٦٣) حتى سقوط النظام، خاصة في العامين أو الثلاثة الأخيرة؟ وكيف يمكنهم عرض كافة المعاهدات المفروضة من قبل الساسة الأمريكيين على يد الشاه الخائن ضد الشعب الإيراني المظلوم بشكل مفصل؟ وكيف يمكن عرض قبور شهدائنا في كل ارجاء إيران، الذين قضوا جراء المذابح الجماعية؟ وكيف يمكن أن يُعرض عليكم المعوقون من ١٥ خرداد ١٣٤٢ حتى السنوات الأخيرة وهم متفرقون في شتى مدن البلاد؟
ما تستطيع الحكومة أن تقدمه هو وثائق جداً بسيطة لم يجد عملاء الحكومة الأمريكية الفرصة لاتلافها، والوثائق التي بقيت حتى بعد سقوط الشاه فيما يسمى بالسفارة الأمريكية. والحال أن معظم الوثائق المهمة اتلفت على يد موظفي ما يسمى بالسفارة، وما عاد بالإمكان الإفادة منها. لكن ما وضعت عليه اليد، يثبتُ تدخل أمريكا في بلادنا.
كان للمستشارين الأمريكيين تدخل مباشر في مقدرات بلدنا المظلوم. وإن فرض الحصانة القضائية [١] على شعبنا المظلوم من قبل الشاه المخلوع السابق كان من أكبر جرائم أمريكا وقد
[١] الحصانة القضائية (كابتيولاسيون) أو حق القضاء القنصلي التي صودق على لائحتها في ١٣ مهر ١٣٤٢ في حكومة اسد الله علم، وصودق عليها في مرداد ١٣٤٣ في مجلس الاعيان. وفي زمن رئاسة حسن علي منصور/ للحكومة طرحت على مجلس الشورى الوطني بتاريخ ٢١ مهر ١٣٤٣ وصادق عليها النواب. وقد ادى الاعتراض الشديد للإمام الخميني على هذه اللائحة، وكلمته المعروفة ضدها، إلى غضب الشاه ونظامه، وهو ما افضى إلى نفي سماحته إلى تركيا ثم إلى العراق.