صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٨ - خطاب
سيد الشهداء هزم في كربلاء أيضاً، لكن ذلك لم يكن هزيمة. قتل وأحيا عالماً بأكمله. وأمير المؤمنين أيضاً هزم في حرب صفين، إلا أن هذا لم يكن هزيمة. كان يخدم الإسلام ويعمل في سبيل الله. الذي يعمل في سبيل الله لن يفشل أبداً، بل الفوز نصيبه في كل الأحوال. لا تخشوا أنكم إذا قلتم شيئاً خلاف الماركسية مثلًا، سيقولون عنكم إنكم رجعيون، بل هم الرجعيون. هؤلاء الذين ينادون بالشيوعية وما إلى ذلك، هم أنفسهم أكثر تجبراً ودكتاتورية من الجميع، وقد سجنوا كل شعوبهم وكبّلوها بالأغلال. ما من حرية لأحد في تلك البلدان. كما لا توجد حرية في البلدان الغربية أيضاً، هنالك اسم الحرية وكلام عن الحرية. إذا كانت ثمة حرية، فما الذي جناه هؤلاء السود المساكين حتى يضيّقوا عليهم هكذا؟ لا تظنوا أن هذه المشاريع وهذه الأمور حقيقية في أي مكان من العالم، أو انهم يريدون العمل بها. هذه المنظمات والهيئات الفلانية شكلوها في العالم على أيدي الأقوياء، لذلك فإن لهم حق الفيتو، هي للأقوياء فقط، كل هذه ألاعيب غرضها ابتلاعنا. إنها مناورات سياسية يريدون بها خداعنا وابتلاعنا. عليكم أن لا تنخدعوا بهم ولا تتأثروا لا بالشرقيين ولا بالغربيين. اعملوا بما قرره الإسلام. لا تبالوا لأحد أياً كان ومهما قال لكم. خذوا الإسلام بنظر الاعتبار. وأعلموا أن معارضي هذا المجلس ومعارضي هذه الثورة ومعارضي الإسلام سيواصلون معارضتهم مهما فعلتم، وكل ما في الأمر أنهم يواصلونها بذريعة في وقت ما، وبذريعة أخرى في وقت آخر.
نائب الشعب خادم للإسلام والبلد
عليكم أن تخدموا الإسلام والبلد. إنكم نواب شعب كله يريد الإسلام و يعشق بلاده. وعليكم تقديم الخدمة لهذا الشعب، وأن تكرّسوا طاقاتكم لخدمة ما جعلوكم نوابهم عليه. إذا انحرفتم عن إرادة الشعب فقد خنتم نيابتكم للشعب. وانا أتمنى أن تسيروا بهذه النهضة قدما بمنتهى القوة إن شاء الله وبكل عزة وعظمة. ويكون المجلس مجلساً إسلامياً أخلاقياً متكاملًا، وتكونوا معلمي أخلاق للمجتمع، وأن يكون المجتمع كله سنداً لكم، وتكونوا جميعاً هوية واحدة، الحكومة والشعب والجيش والناس والجميع يكونوا هويةً واحدةً وأعضاء في جسم إنسان واحد. كونوا جميعاً في خدمة الإنسان الكامل وهو الرسول الأكرم، وكونوا جميعاً بمنزلة أعضائه في الخدمة. فإذا كان كذلك كان النصر حليفنا. وإذا ظهرت انحرافات لا سمح الله وتدخلت الأغراض الشخصية والمناصب والمواقع وما إلى ذلك، فهذا أولًا انحطاط أخلاقي كبير وانحطاط بين يدي الله، وثانياً يُخشى عليكم أن لا تستطيعوا حمل هذا العبء وإيصاله الى غايته. أيدكم الله جميعاً إن شاء الله، وأيدنا جميعاً وأيد كافة المسلمين. وحفظ الجميع من شر الشيطان الأكبر وأذنابه. وحفظنا من شر النفس الأمارة بالسوء.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته