صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٧ - خطاب
فقد تزول العناية الإلهية بسبب كفران النعمة، ونبتلى بالانحطاط في كل شيء، وتعود بلادنا إلى سابق حالها، والى تلك المظالم التي شاهدها الجميع وشاهدناها كلنا. الشكر هو أن لا تضعوا العراقيل-- بصفتكم نواباً للشعب-- أمام الحكومة. بل عليكم أن تسددوها وتوجّهوها حيثما حادت بها قدمٌ عن الطريق.
والحكومة مهما كانت وأياً كانت، ورئيس الوزراء أياً كان، يجب أن لا يضعوا العراقيل أمام المجلس. إنهم سلطة تنفيذية، الكل يجب أن يعمل حسب القانون. هذا القانون الذي صوت عليه الشعب. لم يصوت عليه الشعب لكي تضعوه على الرف وتنقطع صلتكم به، وتذهبون وراء أعمالكم. يجب أن يكون هذا القانون في يد الجميع، ويجب أن يرسم القانون كل الحدود. القانون رسم الحدود للمجلس وعلى المجلس أن لا يتعداها. كما أنه رسم الحدود لرئيس الجمهورية وعليه أيضاً ان لا يتعداها. ورسم الحدود لرئيس الوزراء وغيره. وهم أيضاً يجب أن لا يتعدوها. الذي يخرج عن الحدود، يجب أن ينبهوه ويوجهوه.
التحرك في طريق الإسلام دون خوف من اليسار واليمين
وانا آمل من الوجوه النيرة التي امامي أن يعلموا انهم في محضر الله تبارك وتعالى، ويجب علينا خدمة الإسلام وأحكام الإسلام الذي منّ علينا وكان سبب كل انتصاراتنا، علينا أن نخدم بكل ما أوتينا من قوة، ولا تخافوا من انكم إذا قلتم شيئاً في المجلس، سيكون له وقع سيء عند المثقفين. أو أنكم إذا صلّيتم سوف يستاء بعض هؤلاء المثقفين. وإذا رفعتم أيديكم بالدعاء سيستاء بعضهم أيضاً. انا لا أقصد كل المثقفين، هنالك مثقفون صالحون في كل الطبقات، ولكن الذين عارضوا الجمهورية الإسلامية منذ بدايات قيامها في هذا البلد، يريدون تحت طائلة خدمة الشعب أن لا تتحقق الجمهورية الإسلامية. لا تخافوا من أي أحد، لا تخافوا من اليساريين ولا تخافوا من اليمينيين. انكم-- في قضايا الدستور والإسلام، والدستور تابع للإسلام-- يجب أن تضعوا الإسلام نصب أعينكم. يجب أن لا تفكروا طالما حدث كذا وكذا في البلد الفلاني فمن المناسب أن نكون انتقائيين، نقول (الله) بمقدارٍ ما ونقول شيئاً آخر بمقدار ما. كونوا مستقيمين وانجزوا أعمالكم باستقامة، والله سندكم. لا تخافوا أي شيء ولا أية قوة. أنا لا أقول أن باستطاعتكم الانتصار على كل القوى. فليس في أيدينا شيء، كل الأشياء في يد أعدائنا.
عدم خشية الفشل في تنفيذ الواجب
أقول، حينما قررنا أن نقوم بالواجب، ونسلك الطريق الذي اختطه الله تبارك وتعالى لنا، فلن يكون الفشل شيئاً بالنسبة لنا. فأمرنا لا يخرج عن واحدة من حالتين: إما أن ننجح وبهذا لن يكون الفشل شيئاً ذا بال، وإما أن يأتوا ويهزمونا ونكون قد عملنا بواجبنا. فأين هو الفشل؟