صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨١ - خطاب
الجامعة، كانت هنالك تربية مضادة. التربية والتعليم كانت مجرّد لفظة تعني وزارة التربية والتعليم، لم يكن التعليم فيها تعليماً ولا التربية تربية. كان معنى التعليم أن يوجهوا شبابنا نحو الغرب والشرق، والتربية هي أن يجعلوهم لا اباليين، وعلى هذه الشاكلة التي ترون.
الاستقلال الفكري والعمل، ثمرة الثورة الجامعية
حافظوا على وحدتكم هذه، فهم سيتكالبون اليوم لينتزعوها من أيديكم. اعقدوا الإرادة على أن يكون بلدكم مستقلًا وتكونوا أنتم أحراراً. لتكن هذه إرادتكم. وكونوا أنتم أبناء هاتين الفئتين على ارتباط دائم. ينبغي أن يتولى وضع المناهج الدراسية الجامعيون وعلماء الحوزاتِ انفسهم، حتى يكون التعليم منسجماً مع حاجة البلاد، وليس مجرّد قراءة أشياء لاتنفعنا أصلًا. هناك العديد من الأشياء لا صلة لها أساساً بالبلد، والتربية الصحيحة هي انهم حينما يتخرّجون من الجامعة يكونوا مستقلين في أفكارهم ومستقلين في أعمالهم، ولا يخضعون للاتجاهات الشرقية والغربية، ويكونون في خدمة بلدهم، لا في خدمة الآخرين. هذا هو معنى الثورة الجامعية. يجب أن نعرف ثورة الجامعة من نتاجاتها. إذا كان النتاج بعد عدة سنوات نتاجاً إنسانياً إن شاء الله، ونتاجاً إسلامياً، ونتاجاً من الذين يجدُّون ويعملون لبلدهم، عندئذ سنعرف أن تحولًا قد حصل. وإذا بقيت الحال نفسها وتخرج منها الشيوعيون، وطُرد منها الإسلاميون، إذا كان الأمر كذلك، نبقى متلكئين دوماً ويجب أن نتوقع الأسوأ. لكننا نتمنى أن يكون الله تبارك وتعالى معنا ويعيننا، وسوف تصلح بلادنا إن شاء الله بفضل جهودكم أيها العلماء والخبراء.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته