صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٦ - حديث
الهيمنة الثقافية للأجانب أكبر معضلات المسلمين
الجانب المهم في هيمنة الغرب والشرق على البلدان الإسلامية، هو هيمنتهم الثقافية. كان أبناؤنا ينشأون على نمط من التربية تجعلهم يميلون الى الغرب أو الشرق حينما يتخرجون من الجامعات. هؤلاء الشباب الذين تلاحظون أنهم ينشطون الآن في بلدان شتى، إما لصالح الصين أو للسوفييت أو لأمريكا، وينشطون الآن في إيران خاصة، هؤلاء معظمهم تخرجوا من هذه الجامعات، أي أنهم تخرجوا وهم يحملون نمطاً من التربية التي توحي لهم أنكم لستم بشيء! عملاؤهم، سواء الذين كانوا كتّاباً متغربين، أو المشتغلين بالتربية في مدارسنا، كانوا كلهم متفقين على أننا لا نستطيع فعل شيء! وعلينا أن نتبع الغرب، أو نتبع الشرق. الطامة الكبرى بالنسبة الى المسلمين هي هذه الثقافة التي شاعت بين المسلمين، وتجر شبابنا إما إلى هذا الجانب أو ذاك. الانحياز في إيران لأمريكا غالباً ما يأتي تحت يافطة تقول أنهم شيوعيون! لأن بعض هؤلاء الذين يعتبرون أنفسهم شيوعيين أو يخالون أنهم كذلك، كانوا في الحقيقة يخدمون في بلاط الشاه!
مسؤوليات المسلمين في نشر الثقافة الإسلامية الثرة
في كل الأحوال، واجبنا نحن المسلمين جميعاً وواجب علماء الإسلام وواجب الكتّاب والخطباء من المسلمين، هو أن يوعّوا البلدان الإسلامية الى مالدينا من ثقافة، إذ أننا لدينا ثقافة غنية. ثقافتنا كانت بالشكل الذي صدرت إلى الخارج وأخذوها هم عنا. الكتب التي دونت في إيران وفي البلدان الإسلامية أخذوها هم وانتفعوا منها. ثقافة هذا الشرق، أي الشرق الأوسط الذي نحن فيه، كانت ثقافة المسلمين ولا تزال أثرى الثقافات، وللأسف فإن المسلمين لم يستطيعوا الانتفاع منها. قضية أبي عبيدة التي قيل إن سيفه كان يعدل كذا، قال أحدهم إن ابا عبيدة [١] نفسه يجب أن يستخدم هذا السيف، وإلا فإن السيف لوحده لا يستطيع فعل شيء، الاشخاص هم الذين يجب أن يستخدموا هذا السيف.
الإسلام جاء للمسلمين بكل شيء، كل شيء يوجد في القرآن، لكننا لم نستخدمه للأسف واتخذه المسلمون مهجوراً. أي أنهم لم ينتفعوا منه بالنحو المناسب. ينبغي توعية الناس وتوجيههم نحو الإسلام ... من الأطفال الصغار حتى الشيوخ الراقدين في المستشفيات، هتفوا بصوت واحد للإسلام. كانت هذه معجزة وقعت في إيران. وهذا هو الذي نصرهم على مثل هذه القوى، ولم يكن هذا [الانتصار] ليخطر على بال أحد في العالم. الإيراني الذي كان يفتقر
[١] أحد قادة جيش المسلمين.