صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٥ - حديث
حديث
التاريخ: ٣٠ ارديبهشت ١٣٥٩ ه-. ش/ ٥ رجب ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: ضرورة يقظة المسلمين في مواجهة المستكبرين
الحاضرون: محمد مهدي شمس الدين (نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى في لبنان) والكادر المركزي لحركة أمل، الجناح العسكري لحركة المحرومين في لبنان
بسم الله الرحمن الرحيم
صحوة المسلمين في مواجهة المستكبرين
منذ سنوات طويلة وأنا أتحدث دائماً في خطاباتي وكتاباتي عن إسرائيل وجرائمها، وأحذر المسلمين من وجود هذه الغدة السرطانية المزروعة في بقعة من البلدان الإسلامية، وانها لن تكتفي بالقدس وما حولها، بل تحاول السير قدماً وهي تتبع سياسة أمريكا. وأطماع أمريكا لا تقتصر على مكان واحد، وهذا حال القوى العظمى التي تريد أن تهيمن على جميع البلدان لو استطاعت. إننا نعتبر لبنان جزءاً من إيران، لأننا وأياهم غير منفصلين أساساً، نحن هم، وهم نحن. السيد الصدر [١] رجل استطيع القول أنني ربّيته. وهو بمنزلة أحد أبنائي الأعزاء، وأتمنى أن يعود إلى موطنه بسلام إن شاء الله، ومن المؤسف جداً أننا لا نراه بيننا.
ينبغي أساساً أن يستيقظ المسلمون. ليس هذا يوم يعيش فيه كل واحد من المسلمين لوحده في جانب، وتكون لكل مجموعة منهم حياتهم الخاصة في كل بلد، هذا غير ممكن في مثل هذا الزمن حيث تُبنى سياسات القوى العظمى على اساس ابتلاع كل الأرجاء. على المسلمين؛ أي الشعوب، أن تتيقظ. أما الحكومات فأنا يائس من اغلبها، لكن الشعوب يجب أن تصحو وتكون كلها تحت لواء الإسلام وتنضوي تحت راية القرآن. وعدد المسلمين قرابة مليار نسمة والحمد لله، وكل بلدانهم غنية وثرية وشخصياتهم كفوءة، لكن الذين يريدون السيطرة على هذه البلدان، جعلوا من خلال الدعايات السيئة التي أطلقوها طيلة مائة عام تقريباً، ونفوذهم في الجامعات والأماكن التي تعد مراكز تربية أبناء المسلمين، جعلوا المسلمين يشعرون بالاحباط، أي أنهم اضاعوا انفسهم. على المسلمين أن يجدوا ليستعيدوا مجدهم.
[١] الامام موسى الصدر.