صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٠ - خطاب
الساحة وتنزلون إلى الشوارع وتجابهون المدافع والدبابات ما كنتم تفكرون اطلاقاً في إنكم تعملون وتتقدمون من أجل منصب رئاسة الجمهورية أو المنصب الفلاني، ولا للحصول على كذا وكذا. نهضتم لأجل الله وتقدمتم، فليكن عملكم في سبيل الله حتى تتقدموا. إذا عانيتم من نقص مادي معين فلا تبالوا له، لأنكم لم تنهضوا في سبيل الماديات ولا تعملون الآن من أجل الماديات. كما هو حال جنود الإسلام في صدر الإسلام إذ كانوا يعملون في سبيل الله، ويكتفون بتمرة واحدة كل يوم وليلة، أحياناً كان قوتهم تمرة واحدة في اليوم والليلة. كانوا يخدمون الإسلام، ثم حينما كانوا ينتصرون لم يكونوا بصدد الحصول على الرئاسة أو تبوّأ المناصب هنا وهناك.
الخدمة المخلصة للثورة، عبادة
اخلصوا مقاصدكم لله، اعملوا لله تبارك وتعالى، عملكم هذا عبادة، فكونوا مخلصين في هذه العبادة. هذه النهضة كلها كانت عبادة، هذه الثورة كلها عبادة، فكونوا مخلصين في هذه العبادة، الله معكم. وإذا كانت لديكم مشكلات يجب متابعتها والنظر فيها طبعاً. اعتقد أن كل هذه المشكلات ينبغي أن تعالج في مجلس الشورى الإسلامي. وسيتم إصلاح كافة الأمور إن شاء الله بما يوافق طموحاتكم وهي نفسها طموحات الإسلام، وطبقاً لإرادة الجميع وهي إرادة الإسلام. اتمنى أن لا تطول المدة حتى يفتتح المجلس ويبدأ أعماله. والمشاريع التي تقدمونها تناقش في المجلس لتغدو أموراً ثابتة دائمة. والحمد لله أن الذين انتخبوا في المجلس أكثريتهم الساحقة أكثرية إسلامية ملتزمة. وأنا أتمنى أن نوفق جميعاً لخدمة الإسلام بنوايا خالصة. وكما أن كل ما لدينا من الله تبارك وتعالى، وليس لنا شيء إطلاقاً إلا من عند الله تبارك وتعالى، نحن لا شيء-- نحن اشخاص غير موجودين وصرنا أشياءً بإرادته ولا نزال ملكه وله-- يجب أن نجد في حراسة هذه الأمانة التي أودعها الله تبارك وتعالى لدينا، وهي الروح، والأمانة هي الحياة، والأمانة هي الإسلام، والأمانة هي القرآن. وحينما نقف بين يدي الله تبارك وتعالى نقف بوجوه بيضاء. نصركم الله تعالى جميعاً، وهدى الله تبارك وتعالى اعداء الإسلام، وإلا هزمهم وقضى عليهم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته