صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٧ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٩ ارديبهشت ١٣٥٩ ه-. ش/ ٤ رجب ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: انبثاق اللجان وحرس الثورة من الشعب- الحفاظ على سمعة الإسلام والثورة
الحاضرون: قادة لجان الثورة الإسلامية في طهران والمدن الأخرى
بسم الله الرحمن الرحيم
الحرس ولجان الثورة مؤسستان منبثقتان عن صميم الشعب
يجب ابتداءً أن أشكر السادة لمجيئهم إلى هنا لنلتقي مع بعضنا عن قرب. من خصائص الثورة الإسلامية في إيران إنها بمجرد أن انتصرت، شعر كل فرد في كل ارجاء هذا البلد، وشعر الشباب سواء كان من طبقة رجال الدين أو من الجامعيين أو سائر الشرائح؛ شعروا بالمسؤولية من دون أن تكون هناك مؤسسة مركزية منذ البداية. كل جماعة انبثقت في كل مكان؛ كأنما تفجرت تلقائياً من صميم الشعب وأوجدت مؤسسات كاللجان الثورية التي يعد السادة الحاضرون من عناصرها والمشرفين عليها، وكحرس الثورة. لم يكن الأمر بحيث كان لحرس الثورة أو اللجان مركز منذ البداية، ثم دعا هذا المركز الجميع ونظمهم، انما كان هناك شعور بواجب إنساني وإسلامي بأن ينهض الجميع لخدمة الإسلام والبلد الإسلامي. هذه إحدى ميزات هذه النهضة وهذه الثورة وهي من ميزات الإسلام. كل الأفراد ألفوا أنفسهم مكلفين بخدمة هذه الثورة، كلُّ بنحو من الانحاء. الشباب الذين كانت لديهم قدرة الحراسة تجهزوا للحراسة. السادة الذين كانت لهم قدرة على تشكيل اللجان شكّلوها من أقصى إيران إلى اقصاها، وكذلك سائر الشرائح التي تحركت ونشطت بنحو تلقائي مستلهمة من تعاليم الإسلام.
هذه الثورة مدينة لهؤلاء الشباب الأبرار، سواء العاملين في الحرس أو المشتغلين في اللجان. النهضة رهن هذه الشرائح. حفظهم الله جميعاً ذخراً للإسلام إن شاء الله. ونصرهم جميعاً في هذا الجهاد الإسلامي.
ضرورة الحفاظ على مصداقية الثورة الإسلامية
لكن المسألة التي يتعين علي ذكرها وقد ذكرتها مراراً هي أن هذه الثورة حينما وقعت تسارعت أحداثها بشكل غير متوقع، وانفجرت فجأة مثل كأس يتحطم. فهجمت وقضت على