صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٦ - حديث
سويةً بمهمة معينة. ولكن على الجيش أيضاً أن يطيع قائده العام وهو السيد بني صدر. والخلاصة هي أننا اليوم إذ نواجه اخطار القوى الأخرى، يجب أن نكون منسجمين. فإذا انسجمنا لن تستطيع أية قوة أن تتجبر عليكم، وسيكون النصر حليفكم.
إن للجيش اليوم سنداً قوياً جداً هو الشعب. الشعب، مع الجيش العزيز. الأمل هو أن تتلاحم الحكومة والشعب والجيش والجماعات الملتزمة مع بضعها وتتوحد، لتكون قوة لا يستطيع أحد الوقوف بوجهها. أشكر الجيش والحرس الثوري والدرك وسائر القوات التي جاهدت لأجل الإسلام، وعَمِلَت في كردستان خاصة لدحر الكفار. وأعزي عوائل شهدائنا العظام. وأسأل الله أن يمنحكم ويمنح الآخرين كل أسباب القوة. أنتم اليوم جند الإسلام. يعاملونكم كالجنود في زمن الرسول الاكرم تماماً فمنزلتكم عالية وأنتم كرام عند الله تبارك وتعالى. البلاد بلادكم، وأنتم الذين يجب أن تحفظوها. المهم رضا الله، وعملكم يوجب رضا الله. أيدكم الله جميعاً على طريق التقدم والنصر إن شاء الله.
سرّ إنتصارات صدر الإسلام
أيدكم الله جميعاً إن شاء الله. إنّ سبب التقدم في صدر الإسلام هو أن جنود الإسلام-- كان عددهم قليلًا-- وقفوا وانتصروا أمام جنود الأعداء، وكان أحد أعداء الإسلام آنذاك إيران والعدو الآخر الروم وقد كانوا مجهزين جداً، لكن جنود الاسلام انتصروا عليهم لأنهم كانوا متسلحين بالسلاح المعنوي. أي أن عقيدتهم هي أننا إذا سرنا وقُتلنا فسنكون سعداء أيضاً، وإذا قَتلنا سنكون سعداء أيضاً. بينما العدو يعمل لأجل الدنيا فقط، ويقاتل تحت الضغوط التي يفرضونها عليه. في معركة ذات السلاسل كان العدو قد كبّل جنوده بالسلاسل حتى لا يفروا. هل يمكن القتال بمثل هذه العقيدة؟ هذا هو سر انتصار جيش الإسلام وهزيمة العدو، وهو أنهم فقدوا معنوياتهم تماماً لأنهم لا يؤمنون بالله. فلمن يعملون ولماذا يقتلون انفسهم؟ هل يقتلون أنفسهم حتى يكون المُلك لشخص هو الشاه مثلًا أو ابن الشاه؟ لماذا يضحي الجنود بمثل هذه القضية؟ لكن الأمر ليس كذلك هنا، التضحية هنا من أجل الإسلام. التضحية من أجل الله، حق علينا. فكل ما لدينا هو من الله، ويجب أن نقدم كل ما لدينا في سبيله.
وإذن فسرُّ الانتصار في صدر الإسلام والهزيمة هو هاتان الكلمتان: الإيمان بالله، وعدم الإيمان بالله. الذين لم يكونوا مؤمنين، كانوا ضعفاء، أما المؤمنون فكانوا أقوياء. علينا أن نشق طريقنا بمثل هذه القوة وبمثل هذه الروحية حيث تقولون وقال آخرون بأننا نريد الاستشهاد. منذ أن بدأت هذه النهضة كان عدد من النساء والرجال يأتونني ويطلبون مني الدعاء لهم بالشهادة. أنا أدعو لكم بالموفقية وثواب الشهادة. اخدموا الإسلام. هذه الروحية تستدعي النجاح والتقدم. جدوا واجتهدوا لحفظ هذه الروحية. الشباب في الجيش وحرس