صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٣ - نداء
من مخالب القوى الكبرى اليسارية واليمينية. انني اعلن عن دعمي لفلسطين الراشدة ولبنان العزيزة. واشجب بشدة مرة أخرى الاحتلال الوحشي لافغانستان من قبل الناهبين والمحتلين الشرقيين. وآمل ان يبلغ الشعب الافغاني المسلم الاصيل النصر والاستقلال الحقيقي باسرع ما يمكن، ويتحرر ممن يسمون انصار الطبقة العاملة [١].
على الشعب النبيل ان يعلم ان كل الانتصارات تحققت بارادة الله القادر، وبالتحول الذي عمَّ كافة ارجاء البلاد، وبروح الإيمان والالتزام والتعاون التي سادت بين الاكثرية الساحقة من الشعب. لقد كانت العودة إلى الله تعالى ووحدة الكلمة اساس انتصارنا، وان نسيان سر النصر، والانحراف عن الإسلام العظيم واحكامه المقدسة والسير في طريق الاختلاف والتفرق، قد يحرمنا من التأييد الالهي، ويفتح الطريق امام المستكبرين، فتوقع حيل القوى الشيطانية ودسائسها شعبنا العزيز في قيود الذل، وتذهب هدراً الدماء الطاهرة التي اريقت في سبيل الاستقلال والحرية، والاتعاب المضنية التي تحملها شبابنا وشيوخنا الاعزاء. ويحل ببلدنا الاسلامي والى الأبد ما حل به في عهد النظام الطاغوتي، ويصنع بنا من هزمتهم الثورة الإسلامية، ما صنعوه ويصنعونه بمستضعفي العالم المظلومين. لذلك فانا اشعر بالواجب الإلهي والشرعي في ان اذكّر ببعض الأمور، وأؤكد على حضرة السيد رئيس الجمهورية ومجلس قيادة الثورة والحكومة والقوات المسلحة ان يضطلعوا بتنفيذها، واطلب من عامة الشعب في كافة انحاء البلاد ان لا يتوانوا عن دعمهم الجاد بكل قوتهم والتزامهم بالإسلام العزيز. انني ارى مؤامرات الشياطين المعادين للثورة آخذة في الاتساع لاطلاق ايدي الشرق والغرب ضدّنا. وعلى حكومتنا وشعبنا واجب إلهي وإنساني، ووطني وهو ان يتصدوا لها بكل ما أوتوا من قوة. وفيما يلي أذكِّر ببعض القضايا:
أولا. هذه السنة هي السنة التي يجب ان يعود فيها الأمن إلى ايران، ويعيش الشعب النبيل بمنتهى الطمأنينة والدعة. اعلن مرة أخرى عن دعمي التام لجيش إيران الشريف. ولكن على جيش الجمهورية الإسلامية الالتزام بالقوانين والمقررات بكل دقة. من واجب السيد رئيس الجمهورية الذي عُيّن لقيادة القوات المسلحة بالنيابة عني، أن يحاسب بشدة أي فرد-- باي رتبة أو موقع كان-- اذا اراد الاخلال في الجيش، أو التواني في اداء الواجب، أو عدم مراعاة نظام الجيش ومقرراته، أو التمرد على قوانين الجيش، وفي حالة اثبات الجريمة، لا بد ان يقصيه من الجيش في الحال، ويحيله إلى القضاء. انني لن اصبر بعد الآن على انعدام الانضباط في الجيش بأي حال من الاحوال، وكل من يمارس الاخلال في عمل الجيش سيُفضح أمام الشعب على الفور كمناهض للثورة، حتى يبت الشعب العزيز في أمره مع بقايا جيش الشاه المجرم.
[١] النظام الماركسي التابع للسوفيت في افغانستان.