صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٧ - نداء
المشؤوم ولصيانة البلاد العزيزة والإسلام العظيم، اعفو عفواً عاماً-- على اعتاب السنة الجديدة-- عن كل الزمر التي لم تتلوث ايديها بدماء الابرياء، ولم يأمروا بقتل النفوس، ولم يكونوا جلادين يمارسون التعذيب، ولم يأمروا بتعذيب ينتهي بالموت، ولم يحيفوا على بيت المال واموال الشعب، سواء كانوا عسكريين أو من سائر قوات الشرطة أو السافاك أو المتظاهرين بالانتماء إلى سلك رجال الدين من التابعين والمرتبطين بالنظام السابق. من هذا التاريخ فلاحقاً لا يحق لأي شخص التعرض لأحد، لا الشخصيات المسؤولة ولا الجماعات غير المسؤولة. ومن واجب حضرة السيد رئيس الجمهورية ان يوقف هذه الفوضى الموجودة، اكيداً وبالقوة، ويحيل إلى القانون المتخلفين من أي فئة كانوا. ومن واجب حضرة السيد قدوسي المدعي العام للثورة، ان يقدم المتخلفين من اية فئة كانوا إلى المحاكمة، ويلزمهم عن طريق السيد رئيس الجمهورية بالمثول في المحاكم، وتطبيق العدالة بحقهم.
واما العناصر المتهمة باحدى الممارسات اعلاه ممن لا يمكن العفو عنهم، فلا يحق لأحد التعرض لهم فيما عدا المحاكم الصالحة، والمكلفون من قبلها من اجل تسليمهم إلى المحاكم. وعلى كافة المحاكم في إيران بعد الفراغ من ملف المتهم، ان تبعث الملف أو نسخة منه إلى طهران إلى السيد قدوسي المدعي العام للثورة من أجل المتابعة النهائية. وعلى السيد قدوسي ان يشكل لجنة أو لجان مؤلفة من قضاة الشرع، لمتابعة هذا النوع من الملفات واجراء حكم العدل الإسلامي. ولحضرة السيد رئيس الجمهورية-- بعد متابعة جرائم المحكومين الذين في السجون-- ان يمنح درجة واحدة من التخفيف لمن يستحق هذا التخفيف، واطلاق سراح من يمكن اطلاق سراحهم. وينبغي ان أذكّر بان هذا العفو والتخفيف مشروط بأن لا يعود هؤلاء الاشخاص بعد العفو عنهم واطلاق سراحهم إلى سابق اعمالهم أو ما يشابهها، والا فسوف تُطبّق عليهم عقوبة جرائمهم السابقة مضافاً إلى جرائمهم الجديدة. واطلب من كافة اخوتي في الإيمان ان يجتنبوا الانتقام والتذرع، وان يتبعوا الرسول الاكرم (صلّى الله عليه وآله) في جعل العفو والتسامح منهجهم. وارجوا من الشباب الاعزاء ان يكونوا عطوفين، ويتبعوا اسلوب الاحسان الذي يرضاه الله ويؤكد عليه القرآن الكريم.
أسأل الله تعالى السلامة والسعادة للجميع.
الثلاثاء ٢٨/ ١٢/ ١٣٥٨ ه--. ش
روح الله الموسوي الخميني