المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٩ - مسألة ١٢ إذا نذر التصدّق بالعین الزکویّة
[مسألة ١٢: إذا نذر التصدّق بالعین الزکویّة]
[٢٦٢٤] مسألة ١٢: إذا نذر التصدّق بالعین الزکویّة (١): فإن کان مطلقاً غیر مؤقّت و لا معلّقاً علی شرط لم تجب الزکاة فیها [١] و إن لم تخرج عن ملکه بذلک، لعدم التمکّن من التصرّف فیها، سواء تعلّق بتمام النصاب أو بعضه.
نعم، لو کان النذر بعد تعلّق الزکاة وجب إخراجها أوّلًا [٢] ثمّ الوفاء بالنذر.
______________________________
و هذا کما تری غیر منطبق علی المقام، لوضوح أنّ تعلّق الوجوب و توجیه الخطاب بالزکاة فعلٌ من أفعال الشارع، و خارجٌ عن تحت قدرة المشروط علیه و اختیاره بالکلّیّة، فلا یمکن صدوره من هذا الشخص بتاتاً کی یکون موافقاً للکتاب و السنّة مرّةً و مخالفاً أُخری، لأنّ الفعل الاختیاری من کلّ أحدٍ و لا سیّما الشارع غیر اختیاری بالإضافة إلی الآخرین.
و علیه، فعدم نفوذ مثل هذا الشرط لیس لأجل المخالفة للکتاب أو السنّة لخروجه عن المقسم أعنی الفعل الاختیاری بل لأجل أنّه شرطٌ لأمرٍ غیر مقدور، فهو مثل ما لو شرط فی ضمن العقد أن لا یرث من أبیه أو أن یرثه الأجنبی، و نحو ذلک ممّا یوجب قلب الحکم فی مقام التشریع، فإنّ الإرث أو عدمه کوجوب الزکاة علی المقترض فیما نحن فیه حکمٌ شرعی خارج عن تحت الاختیار، فلأجله لا یشمله دلیل نفوذ الشرط.
(١) تقدّمت الإشارة إلی هذه المسألة فی کلام الماتن عند التکلّم حول الشرط الخامس من شرائط وجوب الزکاة «١»، و قد عنونها هنا مستقلا و باحَثَ حولها
______________________________
[١] الأظهر وجوب الزکاة فیها، و بذلک یظهر الحال فی بقیّة فروع المسألة.
[٢] بل یجب الوفاء بالنذر و إخراج الزکاة و لو من القیمة.
______________________________
(١) فی ص ٣٣.