المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣ - الخامس تمام التمکّن من التصرّف، فلا تجب فی المال الذی لا یتمکّن المالک من التصرّف فیه
[الخامس: تمام التمکّن من التصرّف، فلا تجب فی المال الذی لا یتمکّن المالک من التصرّف فیه]
الخامس: تمام التمکّن من التصرّف، فلا تجب فی المال الذی لا یتمکّن المالک من التصرّف فیه (١)، بأن کان غائباً و لم یکن فی یده و لا فی ید وکیله، و لا فی المسروق، و المحجور، و المدفون فی مکان منسی، و لا فی المرهون، و لا فی الموقوف، و لا فی المنذور التصدّق به [١].
______________________________
(١) رتّب (قدس سره) علی هذا الاشتراط عدم وجوب الزکاة فی موارد سبعة:
أربعة منها یجمعها عدم التمکّن من التصرّفات التکوینیّة الخارجیّة، و هو المال الغائب بحیث لا یکون فی یده و لا فی ید وکیله، و المسروق، و المدفون فی مکان منسی، و المحجور إمّا غصباً أو اشتباهاً.
ففی هذه الموارد لا یتمکّن المالک من التصرّفات الخارجیّة، لخروج الملک عن تحت یده و سیطرته، و إن کان متمکّناً من التصرّفات الاعتباریّة، من هبةٍ أو صلحٍ أو بیعٍ ممّن یتمکّن من تسلّمه.
و ثلاثة منها یجمعها عدم التمکّن من التصرّف الاعتباری شرعاً و إن تمکّن خارجاً، و هی: العین الموقوفة، و المرهونة، و المنذور بها التصدّق.
فإنّ الوقف ملکٌ للطبقة الحاضرة، فلهم التصرّف فیه تکویناً، و لکنّه ملک غیر طلق، فلا یجوز لهم التصرّف الاعتباری من بیعٍ أو هبةٍ و نحو ذلک من التصرّفات الناقلة.
و کذلک العین المرهونة، فإنّه ربّما یتمکّن الراهن من التصرّف الخارجی کما
______________________________
[١] لا یبعد ثبوت الزکاة فیه، فإنّ وجوب الوفاء بالنذر حکمٌ تکلیفی، و هو لا یمنع من التمکّن من التصرّف المعتبر فی وجوب الزکاة.