المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٥ - مسألة ١٤ لو مضت سنتان أو أزید علی ما لم یتمکّن من التصرّف فیه
[مسألة ١٤: لو مضت سنتان أو أزید علی ما لم یتمکّن من التصرّف فیه]
[٢٦٢٦] مسألة ١٤: لو مضت سنتان أو أزید علی ما لم یتمکّن من التصرّف فیه بأن کان مدفوناً و لم یعرف مکانه، أو غائباً، أو نحو ذلک ثمّ تمکّن منه، استحبّ زکاته لسنة، بل یقوی استحبابها بمضیّ سنة واحدة أیضاً (١).
______________________________
و لو من أجل أن حکومة الوقت لا تسمح بالخروج عن المنطقة فی تلک الآونة وجب علیه الخروج فی هذا الوقت فیما إذا کانت الاستطاعة باقیة فی تمام المدّة و لم یلزم العسر و الحرج المسقطین للتکلیف.
و علی الجملة: فالاعتبار فی تعلّق الحجّ بمجرّد الاستطاعة المفسّرة بما عرفت.
و علیه، فلا یعقل فرض المقارنة بین حلول الحول الموجب لتعلّق الزکاة و بین حدوث ما یوجب الحجّ أعنی: الاستطاعة بل الثانی مقدّمٌ دائماً، لسبق الملکیّة علی حلول الحول علی ما یملک بالضرورة.
و منه تعرف عدم إمکان فرض تقدیم حلول الحول، فوجوب الحجّ مقدّمٌ علی وجوب الزکاة فی جمیع تلک الأقسام.
نعم، یمکن فرض المقارنة فیما لا یعتبر فیه الحول، کالغلّات، فلو حصلت الاستطاعة بنفس انعقاد الحبّة أو الاصفرار أو الاحمرار الذی هو بنفسه زمان تعلّق الزکاة فقد تقارن الوجوبان و حدثا فی زمانٍ واحد، و الواجب حینئذٍ تقدیم الزکاة کما ذکره فی المتن، لأنّ الاستطاعة لا تحصل إلّا بملکه لا بما هو شریکٌ فیه مع غیره، فتعلّق الزکاة بالعین و شرکة الفقراء فیها تمنع عن حدوث الاستطاعة، فلا موضوع لها، بخلاف الزکاة، فإنّها تتعلّق بالعین من غیر إناطة بشیء کما لا یخفی. فالمقارنة إنّما تتصوّر فی هذا النوع من الجنس الزکوی، دون غیره ممّا یعتبر فیه الحول، کالنقدین و الأنعام.
(١) یقع الکلام:
تارةً: فی اختصاص الحکم بالمدفون و الغائب، فلا زکاة فی غیرهما ممّا لم