المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٤ - مسألة ١ لا تجب الزکاة فی الحلی و لا فی أوانی الذهب و الفضّة
[مسائل]
[مسألة ١: لا تجب الزکاة فی الحلی و لا فی أوانی الذهب و الفضّة]
[٢٦٤٨] مسألة ١: لا تجب الزکاة فی الحلی (١) و لا فی أوانی الذهب و الفضّة و إن بلغت و ما بلغت، بل عرفت سقوط الوجوب عن الدرهم و الدینار إذا اتُّخِذا للزینة و خرجا عن رواج المعاملة بهما.
نعم، فی جملة من الأخبار: أنّ زکاتها إعارتها (٢).
______________________________
(١) بلا خلافٍ فیه و لا إشکال، للنصوص الکثیرة التی تقدّمت الإشارة إلیها، التی منها صحیحة الحلبی: سألته عن الحلی، فیه زکاة؟ «قال: لا» و نحوها صحیحة یعقوب بن شعیب و رفاعة و غیرهما «١».
قال المحقّق فی الشرائع: و لا تجب الزکاة فی الحلی، محلّلًا کان کالسوار للمرأة و حلیة السیف للرجل، أو محرّماً کالخلخال للرجل و المنطقة للمرأة و کالأوانی المتّخذة من الذهب و الفضّة.
و الظاهر أنّ نظره (قدس سره) فی التعمیم إلی الخلاف الصادر من أهل الخلاف، حیث فصّلوا بین المحلّل و المحرّم، و خصّوا السقوط الأوّل، فکأنّ الحلی عندهم بالإضافة إلی الزکاة کالمئونة عندنا بالإضافة إلی الخمس، فکما أنّها خاصّة بالمقدار اللازم اللائق بالشأن، فکذا الحلی یختصّ لدیهم بما کان سائغاً محلّلًا، و استدلّوا علی ذلک بحججٍ واهیة لا تلیق بالذکر.
و کیفما کان، فلا خلاف بین علمائنا أجمع فی شمول الحکم لکلا القسمین، عملًا بإطلاق النصوص الشامل للسائغ و المحظور و إن أطبق الجمهور علی التفصیل المزبور، إذ لا یصغی إلیه تجاه الإطلاق المذکور.
(٢) لا یبعد أن یکون هذا سهواً من قلمه الشریف، إذ لم یرد ذلک إلّا فی
______________________________
(١) الوسائل ٩: ١٥٦/ أبواب زکاة الذهب و الفضّة ب ٩.