المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤ - الثانی العقل
و أمّا ما لا یعتبر فیه الحول من الغلّات الأربع، فالمناط البلوغ قبل وقت التعلّق (١)، و هو انعقاد الحبّ و صدق الاسم علی ما سیأتی.
[الثانی: العقل]
الثانی: العقل، فلا زکاة فی مال المجنون (٢)
______________________________
هذا، و مع الغضّ عن ذلک فیکفینا حدیث رفع القلم عن الصبی، حیث إنّ مفاده: اختصاص الخطابات بالبالغین، فغیر البالغ غیر مشمول للأحکام، من غیر فرق بین المتعلّقة منها بالموضوعات البسیطة أو المرکّبة، فکما أنّ خطاب الحجّ مثلًا متوجّهٌ نحو البالغ المستطیع الظاهر فی لزوم فعلیّة کلا القیدین فی تعلّق الوجوب، فلا تنفع الاستطاعة السابقة الزائلة عن البلوغ فکذلک الخطاب بالزکاة متوجّهٌ نحو البالغ المالک سنة، فلا تنفع الملکیّة السابقة علی البلوغ، فإنّها فی حکم العدم، إذ الحدیث المزبور بمثابة التقیید فی دلیل الزکاة کغیرها من أدلّة الأحکام، فکأنه (علیه السلام) قال: أیُّها البالغون إذا ملکتم سنةً وجبت علیکم الزکاة. الذی مقتضاه: عدم تأثیر للملکیّة السابقة فی تعلّق هذا الحکم، لعدم کونه مخاطباً آن ذاک بشیءٍ بعد افتراض اختصاص تشریع الأحکام و تقنین القوانین بالبالغین. إذن لا مقتضی لضمّها بما بعد البلوغ بتاتاً.
(١) بل یکفی البلوغ حین التعلّق کما لا یخفی، لخروجه وقتئذٍ عن موضوع الیتیم، فتشمله الإطلاقات من غیر معارض.
(٢) لحدیث رفع القلم «١»، کما تقدّم فی الصبی «٢»، فإنّهما من وادٍ واحد، حیث إنّ مفاده: أنّ قلم التشریع لم یوضع علی المجانین کما لم یوضع علی الصبیان.
______________________________
(١) الوسائل ١: ٤٥/ أبواب مقدّمة العبادات ب ٤ ح ١١، و لکنّه کغیره ممّا اشتمل علی المجنون ضعیف السند.
(٢) فی ص ٥.