المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧٦ - مسألة ٢٩ إذا اشتری نخلًا أو کرماً أو زرعاً مع الأرض أو بدونها قبل تعلّق الزکاة
[مسألة ٢٩: إذا اشتری نخلًا أو کرماً أو زرعاً مع الأرض أو بدونها قبل تعلّق الزکاة]
[٢٦٨٦] مسألة ٢٩: إذا اشتری نخلًا أو کرماً أو زرعاً مع الأرض أو بدونها قبل تعلّق الزکاة فالزکاة علیه بعد التعلّق مع اجتماع الشرائط، و کذا إذا انتقل إلیه بغیر الشراء، و إذا کان ذلک بعد وقت التعلّق فالزکاة علی البائع، فإن علم بأدائه أو شکّ فی ذلک لیس علیه شیء (١).
______________________________
و علیه، فلو أوصی بثلث ما عنده من النخل أو الکرم أو الزرع أو بتمامه الذی لا یکون نافذاً إلّا فی الثلث فقد یفرض موته بعد تعلّق الوجوب؛ و أُخری قبله، إمّا قبل الظهور أو بعده، و قد عرفت أنّهما فی حکم واحد.
فإن مات بعد التعلّق وجب إخراج الزکاة من الأصل أوّلًا ثمّ یقسّم المال أثلاثاً، فثلث للوصیّة، و ثلثان للورثة.
و إن مات قبل التعلّق بقی الثلث علی ملک المیّت تصرف فی وصیّته، و لا زکاة فی نتاجه بعد مجیء وقت التعلّق، لفقد الحیاة حال الخطاب، و إنّما تجب فی الثلثین الآخرین المنتقلین إلی الورثة مع استجماع الشرائط، فمن بلغ نصیبه النصاب وجبت علیه و إلّا فلا حسبما تقدّم، فلاحظ «١».
(١) تقدّم سابقاً أنّ الزکاة إنّما تجب علی من کان مالکاً للزرع أو الثمر حال التعلّق دون غیره «٢».
و علیه، فلو انتقل النخل أو الکرم أو الزرع بشراء أو بغیره من هبة و نحوها و کان ذلک قبل التعلّق فالزکاة إنّما تجب بعد التعلّق علی المنتقل إلیه، دون المنتقل عنه و هو البائع مثلًا لعدم کونه مالکاً حال التعلّق الذی هو المناط فی الوجوب کما عرفت، و هذا ظاهر.
______________________________
(١) فی ص ٣٧١.
(٢) فی ص ٣١٨.