المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١١ - مسألة ١٣ لو استطاع الحجّ بالنصاب
[مسألة ١٣: لو استطاع الحجّ بالنصاب]
[٢٦٢٥] مسألة ١٣: لو استطاع الحجّ بالنصاب (١): فإن تمّ الحول قبل سیر القافلة و التمکّن من الذهاب وجبت الزکاة أوّلًا [١]، فإن بقیت الاستطاعة بعد إخراجها وجب، و إلّا فلا. و إن کان مضیّ الحول متأخّراً عن سیر القافلة وجب الحجّ [٢] و سقط وجوب الزکاة.
______________________________
القیمة و صرف العین فی الصدقة، لعدم التنافی بین الدلیلین لا بنحو المعارضة و لا المزاحمة لتصل النوبة إلی التخییر.
نعم، بناءً علی المشهور الذی بنی علیه الماتن من أنّ الوجوب التکلیفی و لزوم الصرف فی الصدقة مانعٌ عن تعلّق الزکاة لم تجب الزکاة فی المقام، لأنّ تمامیّة الحول و حصول المعلّق علیه و إن کانا متقارنین، إلّا أنّ وجوب الوفاء بالنذر حاصلٌ بمجرّد انعقاده، الذی کان ثابتاً قبل تمامیّة الحول حسب الفرض، و معه لا مجال لوجوب الزکاة بوجه، بل یتعیّن الصرف فی الصدقة.
(١) قسّم (قدس سره) من حصلت له الاستطاعة بملکیّة النصاب علی ثلاثة أقسام:
فتارةً: یکون سیر القافلة و التمکّن من الذهاب قبل تمامیّة الحول.
______________________________
[١] وجوب الحجّ إنّما هو من أوّل زمن الاستطاعة، فإن بقیت استطاعته بعد تأدیة الزکاة فهو، و إلّا وجب علیه حفظ الاستطاعة و لو بتبدیل النصاب بغیره لئلّا یفوت عنه الحجّ، و لا عبرة فی وجوبه بزمان سیر القافلة و التمکّن من الذهاب فیه، و علیه فلا فرق بین صور المسألة. نعم، فیما لا یعتبر فیه الحول فی وجوب الزکاة کالغلّات الأربع إذا فرض حصول الاستطاعة فی آن تعلّق الزکاة قدّمت الزکاة علی الحجّ، حیث إنّها رافعة لموضوع وجوب الحجّ.
[٢] فیجب علیه حفظ الاستطاعة و لو ببیع الجنس الزکوی و تبدیله بغیره، و أمّا إذا بقیت العین حتی مضی علیها الحول فالظاهر عدم سقوط الزکاة.