المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٧ - مسألة ١٥ إذا عرض عدم التمکّن من التصرّف بعد تعلّق الزکاة أو بعد مضیّ الحول متمکّناً
[مسألة ١٥: إذا عرض عدم التمکّن من التصرّف بعد تعلّق الزکاة أو بعد مضیّ الحول متمکّناً]
[٢٦٢٧] مسألة ١٥: إذا عرض عدم التمکّن من التصرّف بعد تعلّق الزکاة أو بعد مضیّ الحول متمکّناً، فقد استقرّ الوجوب (١)، فیجب الأداء إذا تمکّن بعد ذلک، و إلّا فإن کان مقصّراً یکون ضامناً، و إلّا فلا.
______________________________
فإنّ التعلیل یعطینا التعمیم من کلتا الناحیتین، و أنّ المناط فی التزکیة مجرّد الغیبوبة، التی لا ریب فی صدقها علی کلّ مالٍ لم یکن تحت تصرّف صاحبه و استیلائه، و إن کان لسرقةٍ أو غصبٍ أو جحد، و لا یختصّ بالغائب فی مقابل الحاضر أی البعید عنه کما لا یخفی.
کما أنّ هذا التعلیل نفسه یستوجب التعدّی من حیث الزمان أیضاً، فیشمل حتی ما إذا کان زمان الغیبة لسنة واحدة، و لا یختصّ بمورد الصحیحة أعنی: ثلاث سنین لأنّ الاعتبار إنّما هو مجرّد الغیاب کما عرفت.
نعم، ظاهرها وجوب الزکاة، إلّا أنّه محمولٌ علی الاستحباب، لا لمجرّد الإجماع علی عدم الوجوب، بل لأجل النصوص المتقدّمة فی محلّها «١»، الناطقة باشتراط الوجوب بالتمکّن من التصرّف و أن یحول الحول و المال عنده، الموجبة لحمل هذه الصحیحة علی الاستحباب جمعاً، کما تقدّمت الإشارة إلیه سابقاً، فلاحظ.
(١) لحصول شرطه، و هو التمکّن من التصرّف فی الحول، الموجب لفعلیّة الوجوب و استقراره، فلا أثر بعدئذٍ للعجز الطارئ، لعدم دخله فی تعلّق الوجوب کما هو ظاهر.
و علیه، فیجب الأداء لو تمکّن بعد ذلک، فلو سرق أو غصب بعد مضیّ الحول ثمّ ظفر علیه أدّی زکاته.
و أمّا لو استمرّ العجز، فیبتنی الضمان لمقدار الزکاة و عدمه علی التفریط فی
______________________________
(١) فی ص ٣٤ ٣٦.