المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨٢ - مسألة ٣٠ إذا تعدّد أنواع التمر مثلًا و کان بعضها جیّداً أو أجود و بعضها الآخر
[مسألة ٣٠: إذا تعدّد أنواع التمر مثلًا و کان بعضها جیّداً أو أجود و بعضها الآخر]
[٢٦٨٧] مسألة ٣٠: إذا تعدّد أنواع التمر مثلًا و کان بعضها جیّداً أو أجود و بعضها الآخر ردیء أو أردأ، فالأحوط الأخذ من کلّ نوع بحصّته (١)، و لکن الأقوی الاجتزاء بمطلق الجیّد و إن کان مشتملًا علی الأجود، و لا یجوز دفع الردیء عن الجیّد و الأجود علی الأحوط.
______________________________
الکلام منصوص و لأجله یخرج عن مقتضی القاعدة.
روی الکلینی بإسناده عن عبد الرحمٰن بن أبی عبد اللّٰه، قال: قلت لأبی عبد اللّٰه (علیه السلام): رجل لم یزکّ إبله أو شاته عامین فباعها، علی من اشتراها أن یزکّیها لما مضی؟ قال: نعم، تؤخذ منه زکاتها و یتبع بها البائع أو یؤدّی زکاتها البائع» «١».
و هی واضحة الدلالة، حیث جعل فیها بدل الأخذ من المشتری أداء البائع، فیظهر أنّه متی أدّی البائع لا شیء علی المشتری، و ظاهره أنّ تمام العین ملکٌ طلقٌ للمشتری من غیر توقّف علی إجازة البائع الذی صار مالکاً بمقتضی الإطلاق، کما أنّها صحیحة السند أیضاً. إذن فالأظهر هو الاستقرار فی ملک المشتری من غیر حاجة إلی إجازة البائع حسبما عرفت.
(١) فلو کان مشتملًا علی الجیّد و الأجود و الردیء یقسّم أثلاثاً و یؤخذ من کلّ ثلث عشراً، و لا ریب أنّ هذا أحوط، لانطباقه حتّی علی مسلک الإشاعة و الشرکة الحقیقیّة بأن تکون کلّ حبّة من الحنطة مثلًا مشترکاً فیها بین المالک و الفقیر بنسبة الواحد إلی العشرة، و لکنّه غیر لازم، لضعف هذا المسلک کما سیجیء إن شاء اللّٰه «٢»، بل هی إمّا بنحو الشرکة فی المالیّة کما هو الصحیح
______________________________
(١) الوسائل ٩: ١٢٧/ أبواب زکاة الأنعام ب ١٢ ح ١، الکافی ٣: ٥٣١/ ٥.
(٢) فی ص ٣٨٩ ٣٩٠.