المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٥ - مسألة ٣ فی مثل البربن و شبهه من الدَّقَل الذی یؤکل رطباً
[مسألة ٣: فی مثل البربن و شبهه من الدَّقَل الذی یؤکل رطباً]
[٢٦٦٠] مسألة ٣: فی مثل البربن و شبهه من الدَّقَل الذی یؤکل رطباً، و إذا لم یؤکل إلی أن یجف یقلّ تمرة أو لا یصدق علی الیابس منه التمر أیضاً المدار فیه علی تقدیره یابساً، و تتعلّق به الزکاة إذا کان بقدرٍ یبلغ النصاب بعد جفافه [١] (١).
______________________________
أفراده من الخلل و الفرج الناشئ من أطولیّة التمر من حبّة الحنطة، فلا یستوعب فضاء المکیال مثل ما یستوعبه من حبّات الحنطة، و المفروض أنّ المکیال فی جمیع الغلّات شیءٌ واحد.
و علی الجملة: فتطبیق الکیل علی الوزن علی نحو یطّرد فی الغلّات الأربع بنسقٍ واحد غیر ممکن، و قد عرفت خلوّ النصوص المعتبرة عن التعرّض للوزن و لم یرد فیها إلّا التحدید بالکیل، أعنی: خمسة أوسق المعادلة لثلاثمائة صاعاً.
و علیه، فإن أحرزنا أنّ الکمّیة الموجودة من الغلّات بالغة هذا المقدار من الصاع بالصاع المتعارف فی عصر النبیّ (صلّی اللّٰه علیه و آله) فقد أحرزنا النصاب، و إلّا فمع الشکّ بما أنّ الشبهة موضوعیّة کان المرجع أصالة البراءة.
(١) تعرّض (قدس سره) لبعض أقسام التمر ممّا تعارف أکله رطباً کالبربن، بل و بعضها بسراً، و لا ینتظر حالة الجفاف إمّا لأنّه یقلّ تمره عندئذ، أو لا یصدق علیه اسم التمر بوجه، بل هو بمثابة خشبة یابسة لا تصرف إلّا للوقود أو لأکل الحیوانات، فلا ینتفع به إمّا أصلًا أو إلّا نادراً.
فذکر (قدس سره) أنّ الاعتبار فی مثل ذلک أیضاً بحال الیبس فإن ثبت بالخرص أنّه لو قُدِّر جافّاً یبلغ حدّ النصاب تعلّقت به الزکاة، و إلّا فلا.
و لکنّک خبیرٌ بأنّ هذا لا یستقیم علی ما بنی (قدس سره) علیه و قوّیناه من
______________________________
[١] هذه المسألة و المسألتان بعدها مبنیّة علی مسلک المشهور فی وقت تعلّق الزکاة.