المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩٩ - مسألة ٣٣ إذا اتّجر بالمال الذی فیه الزکاة قبل أدائها یکون الربح للفقراء بالنسبة
[مسألة ٣٣: إذا اتّجر بالمال الذی فیه الزکاة قبل أدائها یکون الربح للفقراء بالنسبة]
[٢٦٩٠] مسألة ٣٣: إذا اتّجر بالمال الذی فیه الزکاة قبل أدائها یکون الربح للفقراء بالنسبة [١] (١)، و إن خسر یکون خسرانها علیه.
______________________________
(١) لا شکّ أنّ البیع کغیره من الأُمور الاعتباریّة من هبة أو إجارة و نحوهما إنّما یکون نافذاً فیما إذا کان صادراً من المالک أو من فی حکمه من الوکیل أو الولی، و الجامع أن یکون مالکاً لزمام البیع أصالةً أو وکالةً أو ولایةً، فلا أثر للبیع الصادر من الأجنبی کالفضولی، سواءً أ کانت التجارة رابحة أم خاسرة، بل یکون نفوذه منوطاً بإجازة المالک.
و علیه، فمن یتّجر بالمال الذی فیه الزکاة قبل أدائها فالبیع بالإضافة إلی حصّة الزکاة فضولی تتوقّف صحّته علی إجازة الحاکم الشرعی الذی هو ولی علی الفقراء.
و حینئذٍ فإن أدّی البائع الزکاة بعد البیع من الخارج ملک حصّة الفقیر من المبیع بذلک و اندرج فی کبری: من باع ثمّ ملک، و تقدّم أنّ هذا لو کان محتاجاً إلی الإجازة بمقتضی القاعدة فلا ریب فی الصحّة و عدم الحاجة إلی الإجازة، إمّا فی المقام أو مطلقاً، بمقتضی النصّ الخاصّ الوارد فی المقام أعنی: صحیحة عبد الرحمٰن المتقدّمة «١» و علیه، فیکون البیع نافذاً فی تمام المبیع لنفس البائع، و یکون الربح کلّه له کما أنّ الخسران علیه بطبیعة الحال.
و أمّا لو لم یؤدّ فالبیع بالإضافة إلی تلک الحصّة فضولی، فإن أجازه الحاکم الشرعی نفذ و انتقلت الزکاة إلی الثمن، و کان الربح للفقیر بالنسبة، و إلّا کانت
______________________________
[١] إذا أدّی البائع الزکاة بعد البیع کان الربح له علی الأظهر، و إلّا فإن أجاز الحاکم البیع فالربح للفقراء، و إلّا فالمعاملة باطلة بالإضافة إلی مقدار الزکاة کما فی فرض الخسران.
______________________________
(١) فی ص ٣٨٢.