المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٣ - مسألة ٢ وقت تعلّق الزکاة و إن کان ما ذکر علی الخلاف السالف
[مسألة ٢: وقت تعلّق الزکاة و إن کان ما ذکر علی الخلاف السالف]
[٢٦٥٩] مسألة ٢: وقت تعلّق الزکاة و إن کان ما ذکر علی الخلاف السالف، إلّا أنّ المناط فی اعتبار النصاب هو الیابس من المذکورات (١)، فلو کان الرطب منها بقدر النصاب لکن ینقص عنه بعد الجفاف و الیبس فلا زکاة.
______________________________
أوساق زبیباً» «١».
الثالثة: معتبرة عبید اللّٰه الحلبی عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) «قال: لیس فی النخل صدقة حتّی یبلغ خمسة أوساق، و العنب مثل ذلک حتّی یبلغ خمسة أوساق زبیباً» «٢».
و هذه معتبرة، فإنّ محمّد بن عبد اللّٰه بن زرارة الواقع فی السند ثقة علی الأظهر و إن ناقش فیه الشهید الثانی و رماه بالجهالة «٣».
و المراد بالصدقة فی الأخیرتین: الزکاة، و بالنخل: ثمره الذی هو التمر و لو بقرینة سائر الأخبار کما هو ظاهر.
فتحصّل: أنّ ما اختاره الماتن هو الأقوی و إن کان القول المشهور أحوط، بل الأحوط منه مراعاة أحوط القولین حسبما عرفت.
(١) إجماعاً، مضافاً إلی ورود النصّ فی العنب کما مرّ.
و یدلّ علی الحکم قبل الإجماع تحدید النصاب فی الغلّات فی لسان الروایات بالأوساق و الأصواع التی هی من الأکیال، إذ لا یعدّ شیءٌ من المذکورات من المکیل إلّا بعد الیبس و الجفاف و قبله یباع خرصاً أو وزناً، و لم یعهد ببیع مثل العنب و الرطب کیلًا، فلأجل هذه القرینة القطعیّة یعلم بأنّ المناط فی النصاب
______________________________
(١) الوسائل ٩: ١٧٧/ أبواب زکاة الغلّات ب ١ ح ٧.
(٢) الوسائل ٩: ١٧٨/ أبواب زکاة الغلّات ب ١ ح ١١.
(٣) تعلیقة الشهید الثانی علی الخلاصة: ٢١.