المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨٤ - مسألة ٣١ الأقوی أنّ الزکاة متعلّقة بالعین لکن لا علی وجه الإشاعة
[مسألة ٣١: الأقوی أنّ الزکاة متعلّقة بالعین لکن لا علی وجه الإشاعة]
[٢٦٨٨] مسألة ٣١: الأقوی أنّ الزکاة متعلّقة بالعین لکن لا علی وجه الإشاعة بل علی وجه الکلّی [١] فی المعیّن (١).
______________________________
یٰا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَیِّبٰاتِ مٰا کَسَبْتُمْ وَ مِمّٰا أَخْرَجْنٰا لَکُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَ لٰا تَیَمَّمُوا الْخَبِیثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ «١» من تطبیق الخبیث علی الجعرور و المعافارة و عدم جواز إخراجهما عن الزکاة، فالآیة المبارکة فی حدّ نفسها مع الغض عمّا ورد فی تفسیرها ناظرة إلی مطلق الإنفاقات و لا ارتباط لها بباب الزکاة، فإنّ المراد من الطیّب و الخبیث فی غیر واحد من الآیات التی منها قوله تعالی یُحِلُّ لَهُمُ الطَّیِّبٰاتِ وَ یُحَرِّمُ عَلَیْهِمُ الْخَبٰائِثَ «٢» هو الحلال و الحرام أی ما هو منشأ للحلّیّة و الحرمة فظاهر الآیة المبارکة لزوم کون الإنفاق من حلال الکسب لا من حرامه کما قیل: لا تزنی و لا تتصدّقی، و هی بإطلاقها شاملة لعامّة الصدقات و الإنفاقات و لا اختصاص لها بباب الزکاة، إلّا أنّ الروایات المفسّرة طبّقتها علی هذا الباب و جعلت مصداق الخبیث ذینک النوعین الردیئین من التمر، و لکنّک عرفت أنّ عدم الاجتزاء بهما علی القاعدة و فی الحقیقة هما خارجان عن محلّ الکلام، فلا یقاس علیهما سائر أقسام الردیء التی تعدّ من المأکول و لا ینصرف عنها اسم التمر و کانت من مصادیق الطبیعة عرفاً و إن کانت ردیئاً.
فالأقوی جواز دفع ذلک عن الجیّد و الأجود و إن کان الأحوط خلافه کما عرفت.
(١) هل الزکاة حقّ متعلّق بالذمّة و الأداء من العین وفاءً عمّا فی الذمّة؟ أم أنّها متعلّقة بنفس العین الزکویة ابتداءً؟ و علی الثانی فهل التعلّق علی سبیل الإشاعة أم بنحو الکلّی فی المعیّن، أو بوجه آخر؟
______________________________
[١] لا یبعد أن یکون قبیل الشرکة فی المالیة و مع ذلک یجوز التصرّف فی بعض النصاب إذا کان الباقی بمقدار الزکاة.
______________________________
(١) البقرة ٢: ٢٦٧.
(٢) الأعراف ٧: ١٥٧.