المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٠ - مسألة ٦ وقت الإخراج الذی یجوز للساعی مطالبة المالک فیه
[مسألة ٦: وقت الإخراج الذی یجوز للساعی مطالبة المالک فیه]
[٢٦٦٣] مسألة ٦: وقت الإخراج الذی یجوز للساعی مطالبة المالک فیه و إذا أخّرها عنه ضمن، عند تصفیة الغلّة (١) و اجتذاذ التمر و اقتطاف الزبیب، فوقت وجوب الأداء غیر وقت التعلّق.
______________________________
واقع فی محلّه فلا محیص للساعی من القبول.
أقول: هذا وجیه علی المسلک المشهور من تعلّق الزکاة لدی الانعقاد أو الاصفرار و الاحمرار، دون المسلک المختار من القول بالتسمیة، لعدم صدق اسم التمر و الزبیب علی البسر و الحصرم، فلم تتعلّق الزکاة بعدُ کی یصحّ فیه البذل.
بل أنّ لازم مقالة المشهور الالتزام بتطرّق الإضرار نوعاً ما بمال الفقیر، ضرورة أنّ قیمة البسر أو الحصرم أقلّ غالباً من قیمة التمر أو العنب، فلو أدّی الزکاة فعلًا قلّت حصّة الفقیر طبعاً، فیتوجّه الإضرار به قهراً، و لا یظنّ منهم الالتزام بذلک، بل لعلّه مقطوع الفساد، و لیکن هذا من موهنات المبنی، فلاحظ.
(١) قد عرفت الخلاف فی وقت التعلّق و أنّه زمان التسمیة أو قبل ذلک حسبما مرّ.
و أمّا وقت الإخراج أی الزمان الذی یتعیّن فیه الأداء بحیث لو أخّر عنه ضمن و للساعی حقّ المطالبة فلا خلاف فی أنّه متأخّر عنه، فوقت التعلّق أی زمان حصول الشرکة التی هی حکم وضعی شیء، و وقت الإخراج و الأداء الذی هو زمان تعیّن الحکم التکلیفی شیء آخر.
فوقت وجوب الزکاة موسّع یمتدّ عن زمان التعلّق إلی أن یتضیّق فی وقت الإخراج. و هذا ممّا لا إشکال فیه و لا خلاف کما عرفت.
و أنّه فی التمر و الزبیب زمان الاجتذاذ و الاقتطاف فلا یلزم الإخراج قبل ذلک.