المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٥ - مسألة ٦ ثبوت الخیار للبائع و نحوه لا یمنع من تعلّق الزکاة
[مسألة ٦: ثبوت الخیار للبائع و نحوه لا یمنع من تعلّق الزکاة]
[٢٦١٨] مسألة ٦: ثبوت الخیار للبائع و نحوه لا یمنع من تعلّق الزکاة (١) إذا کان فی تمام الحول، و لا یعتبر ابتداء الحول من حین انقضاء زمانه، بناءً
______________________________
فلنفرض أیّاماً ثلاثة: فکان فی یوم الثلاثاء عاقلًا أو مجنوناً و کذلک فی یوم الأربعاء، للشکّ فی المتقدّم و المتأخّر، و قد عرض التعلّق فی یوم الخمیس. و حینئذٍ فبما أنّا نشکّ فی المتقدّم من الحالتین و المتأخّر:
فإمّا أن نبنی علی أنّ الاستصحاب لا یجری من أصله کما هو خیرة صاحب الکفایة «١»، نظراً إلی عدم إحراز اتّصال زمان الشکّ بزمان الیقین.
أو نبنی علی جریانه فی نفسه و سقوطه بالمعارضة کما هو الأصحّ.
و علی کلا التقدیرین، لا سبیل إلی استصحاب بقاء العقل إلی زمان التعلّق لیحکم بوجوب الزکاة، إمّا لعدم المقتضی، أو للمعارضة، فلا جرم تنتهی النوبة إلی أصالة البراءة.
فما أفاده (قدس سره) من عدم الوجوب وجیهٌ فی خصوص هذا المورد، أعنی: ما إذا کان قبل زمن التعلّق حالتان و شکّ فی المتقدّم منهما و المتأخّر حسبما عرفت.
(١) لأنّها متوقّفة علی الملک الحاصل بمجرّد العقد و إن کان خیاریّاً، بناءً علی ما هو المعروف المشهور و هو الصحیح من أنّ الخیار المجعول فی العقد لا ینافی انتقال الملک، و لا یتوقّف حصوله علی انقضاء زمان الخیار.
نعم، بناءً علی التوقّف المزبور الذی هو مسلک الشیخ الطوسی (قدس
______________________________
(١) الکفایة: ٤١٩ ٤٢٢.