المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٠ - الرابع الحامل المقرب التی یضرّها الصوم أو یضرّ حملها
[الرابع: الحامل المقرب التی یضرّها الصوم أو یضرّ حملها]
الرابع: الحامل المقرب التی یضرّها الصوم أو یضرّ حملها (١)،
______________________________
و من البیّن أنّ المضطرّ و إن ساغ له الإفطار إلّا أنّه یلزمه الاقتصار علی ما یندفع به الاضطرار، فإنّ الضرورات تقدّر بقدرها، و یجب علیه الإمساک بقیّة النهار و إن بطل صومه، شأن کلّ من هو مأمور بالصیام و قد عرضه البطلان لجهة من الجهات حسبما تقدّم.
و علی الجملة: مورد الموثّقة من هو مأمور بالصیام و قد اضطرّ إلی الإفطار، و حکمه الاقتصار و الإمساک بقیّة النهار ثمّ القضاء، و أین هذا من ذی العطاش المبحوث عنه فی المقام الذی لم یکن مأموراً إلّا بالفداء دون الصیام؟! إذن فلا یلزمه الاقتصار علی مقدار الضرورة، عملًا بإطلاق الأدلّة.
(١) استیعاب البحث یستدعی التکلّم فی جهات:
الاولی: فی جواز الإفطار لها، و هذا ممّا لا خلاف فیه و لا إشکال، سواء أ کان الضرر متوجّهاً إلیها أم إلی حملها، من غیر حاجة إلی ورود نصّ خاصّ، غایته أنّ الجواز یثبت لها علی الأوّل بعنوان المرض، بناءً علی ما أسلفناک من أنّ أخذه فی موضوع الحکم لم یکن بما هو و بوصفه العنوانی، بل بمناط التضرّر من الصوم، فکلّ من أضرّه الصوم فهو محکوم بالإفطار و إن لم یکن مریضاً بالفعل.
و علی الثانی من باب المزاحمة و حفظ النفس المحترمة بعد فرض عدم التمکّن من الجمع بین الصوم و بین التحفّظ علی سلامة الحمل من السقط و نحوه، و هذا واضح.
الجهة الثانیة: فی وجوب القضاء، و هو المشهور و المعروف، بل عن الخلاف