المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٥٥ - مسألة ٣٥ إذا خرج عن المسجد لضرورة فالأحوط مراعاة أقرب الطرق
[مسألة ٣٥: إذا خرج عن المسجد لضرورة فالأحوط مراعاة أقرب الطرق]
[٢٥٩٤] مسألة ٣٥: إذا خرج عن المسجد لضرورة فالأحوط مراعاة أقرب الطرق (١)، و یجب عدم المکث إلّا بمقدار الحاجة و الضرورة،
______________________________
تقدّم سابقاً «١»، فإنّ غایته ترک الواجب أو ارتکاب الحرام دون البطلان حسبما عرفت.
(١) بل هو الأقوی کما علیه المشهور ظاهراً.
و عن الجواهر و نجاة العباد: أنّه عبّر ب: «ینبغی» «٢» الظاهر فی عدم الوجوب.
و لا وجه له، إذ لیس معنی الخروج الذی سوّغته الضرورة مجرّد وضع القدم خارج المسجد لیتمسّک بإطلاقه، بل معناه الکون فی الخارج، و إنّما عبّر بالخروج لعدم تحقّقه إلّا به.
و علیه، فإذا کان أحد الطریقین یستوعب من الکون المزبور بمقدار عشر دقائق، و الآخر ثلاثین دقیقة، فطبعاً یکون مقدار عشرین دقیقة خارج المسجد من غیر حاجة تقتضیه، فلا یجوز، لاختصاص الجواز بالخروج بمقدار الحاجة التی تتأدّی بعشر دقائق حسب الفرض، و الزائد علیها لیس إلّا باشتهاء نفسه للتنزّه و نحوه.
و علی الجملة: فلا یجوز اختیار أبعد الطریقین فیما إذا کان التفاوت فاحشاً.
نعم، فی التفاوت الیسیر الذی لا یلتفت إلیه العرف کمتر مثلًا بحیث یکون الاختلاف بمقدار الثوانی لا بأس باختیار الأبعد کما هو ظاهر.
______________________________
(١) فی ص ٤٤٢.
(٢) لاحظ الجواهر ١٧: ١٨٠.