المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٩٤ - مسألة ٧ إذا مات فی أثناء الاعتکاف الواجب بنذرٍ أو نحوه لم یجب علی ولیّه القضاء
[مسألة ٧: إذا مات فی أثناء الاعتکاف الواجب بنذرٍ أو نحوه لم یجب علی ولیّه القضاء]
[٢٦٠٩] مسألة ٧: إذا مات فی أثناء الاعتکاف الواجب بنذرٍ أو نحوه لم یجب علی ولیّه القضاء و إن کان أحوط. نعم، لو کان المنذور الصوم معتکفاً وجب علی الولی قضاؤه [١]، لأنّ الواجب حینئذٍ علیه هو الصوم و یکون الاعتکاف واجباً من باب المقدّمة، بخلاف ما لو نذر الاعتکاف فإنّ الصوم لیس واجباً فیه و إنّما هو شرط فی صحّته، و المفروض أنّ الواجب علی الولی قضاء الصلاة و الصوم عن المیّت لا جمیع ما فاته من العبادات (١).
______________________________
(١) تقدّم حکم قضاء المکلّف عن نفسه، فتعرّض هنا لحکم قضاء الولی عن المیّت فیما لو مات أثناء الاعتکاف، فذکر (قدس سره) أنّه لا یجب، لعدم نهوض الدلیل إلّا علی وجوب ما فات عن المیّت من خصوص الصلاة و الصیام لا جمیع ما فاته من العبادات، و الاعتکاف و إن تضمّن الصوم إلّا أنّ حقیقته مجرّد الکون فی المسجد الذی هو أجنبی عن الصوم و إن کان مشروطاً به، فهو واجب بالتبع، و لا دلیل إلّا علی قضاء الصوم الفائت الواجب بالأصالة.
نعم، لو کان الواجب بالذات هو الصوم نفسه و لو لأجل أنّه نذر أن یصوم معتکفاً وجب القضاء علی الولی، لکون الأمر حینئذٍ بالعکس، إذ یکون الواجب هو الصوم و الاعتکاف مقدّمة له، فهو الشرط لا أنّه المشروط.
أمّا لو کان الواجب عبادة أُخری و الصوم مقدّمة له کما لو نذر أن یقرأ القرآن صائماً فمات لم یجب قضاؤها علی الولی و إن کان مقیّداً بالصیام، فما لم یکن الصوم واجباً فی نفسه لم یجب قضاؤه علی الولی.
______________________________
[١] فیه أنّ الواجب علیه قضاء الصوم فقط دون الاعتکاف و إن کان قضاؤه أیضاً أحوط، و قد تقدّم نظیر ذلک فی الصوم المنذور فیه التتابع و قد احتاط الماتن فی قضائه هناک، و ینبغی له أن یحتاط فی المقام أیضاً.