المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٩٢ - مسألة ٥ إذا فسد الاعتکاف بأحد المفسدات فإن کان واجباً معیّناً وجب قضاؤه
[مسألة ٥: إذا فسد الاعتکاف بأحد المفسدات: فإن کان واجباً معیّناً وجب قضاؤه]
[٢٦٠٧] مسألة ٥: إذا فسد الاعتکاف بأحد المفسدات: فإن کان واجباً معیّناً وجب قضاؤه [١] (١)، و إن کان واجباً غیر معیّن وجب استئنافه، إلّا إذا کان مشروطاً فیه أو فی نذره الرجوع فإنّه لا یجب قضاؤه أو استئنافه.
______________________________
و لو دلّ الحدیث علی الصحّة لدلّ علیها فی مورد الإکراه و الاضطرار أیضاً و لم تختصّ بالنسیان. و هو کما تری، لضرورة فساد الاعتکاف بالجماع و إن کان عن إکراه أو اضطرار.
و توهّم أنّ الحدیث یرفع القضاء قد مرّ الجواب عنه بأنّه لیس من آثار الإتیان بهذا الفعل لیرتفع، بل من آثار ترک المأمور به، و لذلک لم یقل أحد فی باب الصلاة بأنّه إذا کان مضطرّاً إلی التکلّم لم تبطل صلاته.
و المتحصّل ممّا ذکرناه: أنّه لا فرق بین الجماع و غیره و الکلّ بلسان واحد، فإن کان المستفاد المانعیّة ففی کلا الموردین، و إن کان الحکم التکلیفی ففی کلا الموردین أیضاً، و علی ما استظهرناه من أنّه إرشادٌ إلی المانعیّة فلا وجه لتقییده بالعمد، بل یعمّ غیره أیضاً، و یلحق بالسّهو الإکراه و الاضطرار.
(١) إذ بالإفساد یفوت الواجب المعیّن، فیشمله عموم وجوب قضاء الفوائت بناءً علی ثبوت هذا العموم و قد تقدّم منعه کما أنّ غیر المعیّن الفاسد لم یقع مصداقاً للامتثال، فلا جرم وجب استئنافه بعد عدم انطباق الطبیعی المأمور به علیه.
هذا فیما إذا لم یشترط الرجوع، و إلّا لم یجب علیه القضاء و لا الاستئناف کما هو ظاهر.
______________________________
[١] علی الأحوط فیه و فیما إذا کان مندوباً و کان الإفساد بعد الیومین.