المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢١٨ - مسألة ٢٢ یجوز للولی أن یستأجر من یصوم عن المیّت و أن یأتی به مباشرةً
[مسألة ٢٢: یجوز للولی أن یستأجر من یصوم عن المیّت و أن یأتی به مباشرةً]
[٢٥٤٣] مسألة ٢٢: یجوز للولی أن یستأجر من یصوم عن المیّت و أن یأتی به مباشرةً (١)، و إذا استأجر و لم یأت به المؤجر أو أتی به باطلًا لم یسقط عن الولی.
______________________________
(١) إمّا للقطع الخارجی بعدم الفرق، إذ المقصود تفریغ ذمّة المیّت المتحقّق بکلّ منهما من غیر خصوصیّة للفاعل، و إمّا لأجل أنّ القطع و إن سلّمنا عدم حصوله، و مقتضی الجمود علی ظواهر النصوص اعتبار المباشرة، إلّا أنّه تکفینا فی التعدّی إلی التسبیب بالاستئجار أدلّة النیابة و صحّة التبرّع من الأجنبی إذ الکلام هنا بعد الفراغ عن تمامیّة تلک الأدلّة حسبما تقدّم فی محلّه بضمیمة ما دلّ علی جواز استئجار الغیر و استنابته عن المیّت، أخذاً بعموم أدلّة الإجارة بعد کون متعلّقها فی المقام عملًا مشروعاً سائغاً حسب الفرض، فإذا کان الاستئجار المزبور صحیحاً و أتی به الأجیر خارجاً فقد سقط ما فی ذمّة المیّت بطبیعة الحال، و بتبعه یسقط الوجوب عن الولی، لأن موضوعه بمقتضی صحیحة حفص: رجل یموت و علیه صلاة أو صیام، و هذا لیس علیه صیام بعدئذٍ، فیخرج عن موضوع تلک الصحیحة.
نعم، یختصّ ذلک بما إذا أتی به المؤجر خارجاً، و أمّا إذا لم یأت به أو أتی به باطلًا بحیث لم یتحقّق التفریغ لم یسقط عن الولی، إذ لم یکن ذلک من قبیل الوجوب التخییری بین مجرّد الاستئجار و بین المباشرة لیسقط الثانی باختیار الأوّل، بل الواجب معیّناً إنّما هو التفریغ و إبراء ذمّة المیّت، و التسبیب بالاستئجار طریق إلیه، فإذا لم یتعقّب بفعل الأجیر خارجاً فعلًا صحیحاً مستتبعاً للتفریغ کان وجوده کالعدم و لم یسقط التکلیف عن الولی، فلا بدّ له من التصدّی للتفریغ أمّا مباشرةً أو باستئجار شخص آخر کما هو ظاهر.