المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩١ - مسألة ٢ لا یجوز العدول بالنیّة من اعتکافٍ إلی غیره
[مسألة ٢: لا یجوز العدول بالنیّة من اعتکافٍ إلی غیره]
[٢٥٦١] مسألة ٢: لا یجوز العدول بالنیّة من اعتکافٍ إلی غیره (١) و إن اتّحدا فی الوجوب و الندب، و لا عن نیابة میّتٍ إلی آخر أو إلی حیّ، أو عن نیابة غیره إلی نفسه أو العکس.
______________________________
و علی الجملة: فیبطل الاعتکاف بالارتداد، لأجل هذه الوجوه الثلاثة.
و أمّا لو کان الارتداد فی اللیل فیبتنی البطلان علی دخول اللیلتین المتوسّطتین فی الاعتکاف و خروجهما عنه، و حیث إنّا استظهرنا الدخول لظهور الدلیل فی الاتّصال و الاستمرار فعلیه یتّجه البطلان بالارتداد استناداً إلی الوجهین الأخیرین من الوجوه الثلاثة المتقدّمة، لعدم جریان الأوّل کما هو ظاهر، و لعلّ خلاف الشیخ حیث منع (قدس سره) عن البطلان بالارتداد «١» محمولٌ علی ما لو کان فی اللیل، بناءً علی مسلکه من خروج اللیل عن الاعتکاف.
(١) سواء أ کانا واجبین أم مستحبّین أم مختلفین، عن نفسه أو عن غیره أو بالاختلاف، کلّ ذلک لأجل أنّ العدول بالنیّة خلاف الأصل لا یمکن المصیر إلیه ما لم یقم علیه دلیل بالخصوص.
و الوجه فیه: أنّ الأمر المتعلّق بالمرکّب من عدّة أجزاء کالصلاة و کالاعتکاف المؤلّف من المکث فی الأیّام الثلاثة ینحلّ لدی الدقّة إلی أوامر ضمنیّة متعلّقة بتلک الأجزاء، و حیث إنّها ارتباطیّة حسب الفرض فلا جرم کان کلّ أمر مشروطاً بشرط متأخّر أو متقدّم أو بهما معاً، فالأمر بالتکبیر مشروط بنحو الشرط المتأخّر بملحوقیّته بالقراءة و الرکوع إلی آخر الصلاة، کما أنّ الأمر بالرکوع مشروط بکونه ملحوقاً بالسجود و مسبوقاً بالقراءة، و الأمر
______________________________
(١) المبسوط ١: ٢٩٤.