المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩٤ - مسألة ٤ لا یعتبر فی صوم الاعتکاف أن یکون لأجله
[مسألة ٤: لا یعتبر فی صوم الاعتکاف أن یکون لأجله]
[٢٥٦٣] مسألة ٤: لا یعتبر فی صوم الاعتکاف أن یکون لأجله (١)، بل یعتبر فیه أن یکون صائماً أیّ صوم کان، فیجوز الاعتکاف مع کون الصوم استئجاریّاً أو واجباً من جهة النذر و نحوه، بل لو نذر الاعتکاف یجوز له بعد ذلک أن یؤجر نفسه للصوم و یعتکف فی ذلک الصوم و لا یضرّه وجوب الصوم علیه بعد نذر الاعتکاف، فإنّ الذی یجب لأجله هو الصوم الأعمّ من کونه له أو بعنوان آخر، بل لا بأس بالاعتکاف المنذور مطلقاً فی الصوم المندوب الذی یجوز له قطعه، فإن لم یقطعه تمّ اعتکافه، و إن قطعه انقطع و وجب علیه الاستئناف.
______________________________
(١) حقیقة الاعتکاف کما دلّت علیه صحیحة ابن سرحان «١» عبارة عن نفس اللبث و العکوف، و أمّا الصوم فهو خارج عن الحقیقة، و إنّما هو شرط فی الصحّة، فهو من قبیل المقدّمات المقارنة، نظیر الطهارة و الستر و الاستقبال بالإضافة إلی الصلاة.
و علیه، فإن أنکرنا وجوب المقدّمة إلّا عقلًا من باب اللابدّیّة کما هو الصحیح فواضحٌ أنّ الصوم لم یتّصف بالوجوب من أجل الاعتکاف، بل هو باقٍ علی حکمه الثابت له فی حدّ نفسه من الاستحباب أو الوجوب الأصلی کصوم رمضان، أو العرضی کما فی النذر أو الاستئجار و نحو ذلک، و لا یحکم العقل إلّا بالإتیان بطبیعی الصوم تحصیلًا للشرط و تحقیقاً لما لا یتمّ الواجب إلّا به بأیّ عنوان کان، بعد أن لم یؤخذ فی دلیل الاشتراط عنوان خاصّ بمقتضی الإطلاق.
______________________________
(١) الوسائل ١٠: ٥٥٠/ أبواب الاعتکاف ب ٧ ح ٣.