المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩٢ - مسألة ٣ الظاهر عدم جواز النیابة عن أکثر من واحد فی اعتکاف واحد
[مسألة ٣: الظاهر عدم جواز النیابة عن أکثر من واحد فی اعتکاف واحد]
[٢٥٦٢] مسألة ٣: الظاهر عدم جواز النیابة عن أکثر من واحد فی اعتکاف واحد (١). نعم، یجوز ذلک بعنوان إهداء الثواب، فیصحّ إهداؤه إلی متعدّدین أحیاءً أو أمواتاً أو مختلفین.
______________________________
بالسلام مشروط بمسبوقیّته بما تقدّم من الأجزاء، فاتّصاف کلّ واحد من أجزاء المرکّب بالجزئیّة لذلک المرکّب مشروطٌ بالانضمام لسائر أجزاء هذا المرکّب، إمّا بنحو الشرط المتأخّر کالجزء الأول، أو المتقدّم کالجزء الأخیر، أو بهما معاً کما فیما بینهما من الأجزاء، فإنّ هذا من شؤون فرض الارتباطیّة الملحوظة بینها کما لا یخفی.
و علیه، فلو عدل فی الأثناء فأتی بالرکوع مثلًا عن صلاة أُخری لم یقع جزءاً لا من المعدول عنه لعدم الملحوقیّة بما هو من أجزاء هذا المرکّب، و لا من المعدول إلیه لعدم المسبوقیّة کذلک.
و من هنا کان العدول بالنیّة علی خلاف القاعدة، إذ النصف مثلًا من عملین لا یکون عملًا واحداً إلّا إذا قام الدلیل الخاصّ علی الاجتزاء به، کما ثبت فی العدول عن الحاضرة إلی الفائتة، أو اللاحقة إلی السابقة، أو الفریضة إلی النافلة فیما لو أُقیمت الجماعة علی تفصیلٍ مذکور فی محالّها، و حیث لم یقم مثل ذلک الدلیل فی المقام إذن لا یجوز العدول من اعتکاف إلی آخر مطلقاً، فلو اعتکف ندباً لم یسغ له العدول إلی اعتکاف آخر مندوب أو واجب بنذر أو إجارة عن حیّ أو میّت، أو لو کان أجیراً عن أحد لا یجوز العدول عنه إلی ما کان أجیراً عن غیره أو إلی الاعتکاف عن نفسه، و هکذا.
(١) فإنّ النیابة فی نفسها علی خلاف القاعدة، إذ کیف یکون فعل أحد موجباً لسقوط ذمّة الغیر عمّا اشتغلت به و یعتبر وقوعه عنه؟! اللّهمّ إلّا إذا قام