المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١١ - مسألة ١ لا یثبت بشهادة العدلین إذا لم یشهدا بالرؤیة
[مسائل]
[مسألة ١: لا یثبت بشهادة العدلین إذا لم یشهدا بالرؤیة]
[٢٥١٢] مسألة ١: لا یثبت بشهادة العدلین إذا لم یشهدا بالرؤیة، بل شهدا شهادة علمیّة (١).
______________________________
و لکنّها ضعیفة السند، لجهالة ابن أبی خالد، مضافاً إلی الرفع.
فلا یصحّ التعویل علی هذه العلامة بحیث لو کان أوّل رجب یوم السبت کان أوّل رمضان یوم الثلاثاء دائماً، لعدم المقتضی له بعد ضعف المستند، بل عدم قبوله للتصدیق حسبما عرفت.
(١) ذکر الفقهاء فی کتاب الشهادة أنّه لا بدّ من أن یستند الشاهدان فی شهادتهما إلی الحسّ دون الاجتهاد و الحدس و إن کان بنحو العلم و القطع، فلا تقبل الشهادة علی الملکیّة أو الطلاق و الزوجیّة و نحوها ما لم تستند إلی الحسّ، کما لا تقبل الشهادة علی الهلال ما لم تستند إلی الرؤیة و إن کانت شهادة علمیّة.
و یدلّ علیه أوّلًا: أنّ هذا مأخوذ فی مفهوم الشهادة، إذ هی لیست بمعنی مطلق العلم و إن استُعملت بمعناه أحیاناً، بل ما کان عن حضور، و منه قوله تعالی وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِیدَیْنِ مِنْ رِجٰالِکُمْ «١» و قوله تعالی فَمَنْ شَهِدَ مِنْکُمُ الشَّهْرَ فَلْیَصُمْهُ «٢» إلخ، أی حضر کما فسّر بذلک. فلأجل أنّ الشهادة من الشهود بمعنی الحضور، فلا جرم لا تصدّق علی ما لم یستند إلی الحسّ، إذ غایته أنّه عالم بالموضوع لا أنّه شاهد علیه.
و ثانیاً: قد دلّت الروایات الخاصّة فی المقام علی اعتبار استناد الشهادة إلی
______________________________
(١) البقرة ٢: ٢٨٢.
(٢) البقرة ٢: ١٨٥.