المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٣٥ - مسألة ٢٥ لو اعتکف فی مکان باعتقاد المسجدیّة أو الجامعیّة فبان الخلاف
و الظاهر کفایة حکم الحاکم الشرعی [١] (١).
[مسألة ٢٥: لو اعتکف فی مکان باعتقاد المسجدیّة أو الجامعیّة فبان الخلاف]
[٢٥٨٤] مسألة ٢٥: لو اعتکف فی مکان باعتقاد المسجدیّة أو الجامعیّة فبان الخلاف تبیّن البطلان (٢).
______________________________
فیکون المعنی: أنّ الأشیاء کلّها علی الجواز إلی أن تثبت الحرمة إمّا بنفسها أو بقیام دلیل شرعی من الخارج، و منه خبر الواحد الثابت حجّیّته بالسیرة العقلائیّة. و معه فکیف تکون هذه الروایة رادعة عن السیرة؟! فالصحیح أنّ خبر الواحد حجّة فی الموضوعات مطلقاً کالأحکام إلّا أن یقوم الدلیل علی خلافه حسبما عرفت.
(١) هذا أیضاً بحث کبروی و أنّ حکم الحاکم هل هو نافذ مطلقاً أو لا؟ و قد تقدّم فی بعض الأبحاث السابقة عدم الدلیل علی ثبوت الولایة المطلقة لیکون حکمه نافذاً فی جمیع الموارد بنحو الکلّیّة، بل المتیقّن منه مورد النزاع و الترافع، فلو ادّعی بعض الورثة وقفیّة بعض الترکة بعنوان المسجدیّة و أنکرها الباقون فرُفع النزاع إلی الحاکم الشرعی فثبت عنده و حکم کان حکمه نافذاً بلا إشکال و ترتّب علیه آثار المسجدیّة التی منها صحّة الاعتکاف کما هو الحال فی بقیّة الأوقاف الواقعة مورداً للنزاع، و أمّا بدون الترافع فلا دلیل علی نفوذ حکمه، و مقتضی الأصل العدم.
(٢) إذ العبرة بالواقع، و لا أثر للاعتقاد الذی هو خیالٌ محض، و المشروط ینتفی بانتفاء شرطه کما هو واضح.
______________________________
[١] هذا فیما إذا حکم بالمسجدیّة عند الترافع إلیه، و إلّا ففی کفایته إشکال.